جواد شبر

93

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وقلت أناس ما الدمستق شكره * إذا جاءه بالعفو منك بريد وتقبيله الترب الذي فوق خده * إلى ذفرتيه من ثراه صعيد تناجيك عنه الكتب وهي ضراعة * ويأتيك عنه القول وهو سجود إذا أنكرت فيها التراجم لفظه * فأدمعه بين السطور شهود ليالي تقفو الرسل رسل خواضع * ويأتيك من بعد الوفود وفود وما دلفت إلا الهموم وراءه * وإن قال قوم انهن حشود ولكن رأى ذلا فهانت منيّة * وجرّب خطبانا فلذّ هبيد « 1 » وعرّض يستجدي الحمام لنفسه * وبعض حمام المستريح خلود فان هز أسياف الهرقل فإنها * إذا شئت اغلال له وقيود أفي النوم يستام الوغى ويشبّها * ففيم إذا يلقى الفتى فيحيد ويعطي الجزا والسلم عن يد صاغر * ويقضى وصدر الرمح فيه قصيد « 2 » يقرّب قربانا على وجل فإن * تقبّلته من مثله فسعيد أليس عجيبا ان دعاك إلى الوغى * كما حرّض الليث المزعفر سيد ويا ربّ من تعليه وهو منافس * وتسدي اليه العرف وهو كنود فإن لم تكن الّا الغواية وحدها * فانّ غرار المشرفيّ رشيد كدأبك عزم للخطوب موكلّ * عليهم وسيف للنفوس مبيد إذا هجروا الأوطان ردّهم إلى * مصارعهم أن ليس عنك محيد وان لم يكن الا الديار ورعيهم * فتلك نواويس لهم ولحود ألا هل أتاهم أنّ ثغرك موحد * وليس له الا الرماح وصيد وليس سواء في طريق تريدها * حدور إلى ما يبتغى وصعود فعزمك يلقى كل عزم مملّك * كما يتلاقى كائد ومكيد وفلكك يلقى الفلك في اليمّ من عل * كما يتلاقى سيد ومسود فليت ابا السبطين والترب دونه * رأى كيف تبدي حكمه وتعيد

--> ( 1 ) الخطبان : الحنظل ، وأراد به شدة الحرب . الهبيد : الحنظل . ( 2 ) القصيد : المتكسر .