جواد شبر
320
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
ابن زيدون . أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن غالب بن زيدون المخزومي الأندلسي القرطبي الشاعر المشهور كان من خواص المعتضد عباد صاحب إشبيلية وكان معه في صورة وزير . له أشعار كثيرة ومن بديع قلائده هذه القصيدة : أضحى التنائي بديلا من تدانينا * وناب عن طيب لقيانا تجافينا تكاد حين تناجيكم ضمائرنا * يقضي علينا الأسى لولا تآمينا حالت لبعدكم أيامنا فغدت * سودا وكانت بكم بيضا ليالينا من مبلغ الملبسينا بانتزاحهم * ثوبا من الحزن لا يبلى ويبلينا إن الزمان الذي قد كان يضحكنا * أنسا بقربكم قد عاد يبكينا فانحلّ ما كان معقودا بأنفسنا * وانبتّ ما كان موصولا بأيدينا بالأمس كنا وما يخشى تفرقنا * واليوم نحن ولا يرجى تلاقينا لا تحسبوا نأيكم عنا يغيّرنا * إذ طالما غيّر النأي المحبينا واللّه ما طلبت أرواحنا بدلا * عنكم ولا انصرفت فيكم أمانينا توفي بإشبيلية سنة 463 وكان له ولد يقال له أبو بكر تولى وزارة المعتمد بن عباد قتل يوم اخذ يوسف بن تاشفين قرطبة من ابن عباد وذلك في 2 صفر سنة 484 . قال الشيخ ابن نما الحلي في كتابه مقتل الحسين المسمى ب ( مثير الأحزان ) : وقد ختمت كتابي هذا بهذه الأبيات وهي لابن زيدون المغربي ، فهي تنفذ في كبد المحزون نفوذ السمهري .