جواد شبر
321
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
بنتم وبنّا فما ابتلّت جوانحنا * شوقا إليكم وما جفّت مأقينا تكاد حين تناجيكم ضمائرنا * يقضي علينا الأسى لولا تأسينا حالت لبعدكم أيامنا فغدت * سودا وكانت بكم بيضا ليالينا ليبق عهدكم عهد السرور فما * كنتم لأرواحنا إلا رياحينا من مبلغ الملبسينا بانتزاحهم * ثوبا من الحزن لا يبلى ويبلينا إن الزمان الذي قد كان يضحكنا * أنسا بقربكم قد عاد يبكينا غيظ العدى من تساقينا الهوى فدعوا * بان نغصّ فقال الدهر آمينا فانحل ما كان معقودا بأنفسنا * وأنبتّ ما كان موصولا بأيدينا بالأمس كنا وما يخشى تفرّقنا * واليوم نحن ولا يرجى تلاقينا لا تحسبوا نأيكم عنا يغيرنا * إذ طالما غيّر النأي المحبينا واللّه ما طلبت أرواحنا بدلا * عنكم ولا انصرفت فيكم أمانينا لم نعتقد بعدكم إلا الوفاء لكم * رأيا ولم نتقلّد غيره دينا يا روضة طال ما اجنت لو احظنا * وردا جلاه الصبا غضّا ونسرينا ويا نسيم الصبا بلّغ تحيّتنا * من لو على البعد حيا كان يحيينا لسنا نسمّيك إجلالا وتكرمة * وقدرك المعتلي في ذاك يكفينا إذا انفردت وما شوركت في صفة * فحسبنا الوصف ايضاحا وتبيينا لم نجف أفق كمال أنت كوكبه * سالين عنه ولم نهجره قالينا عليك منا سلام اللّه ما بقيت * صبابة بك تخفيها فتخفينا