جواد شبر
319
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
أحمد بن عبد اللّه ( ابن زيدون ) ابن زيدون المولود 394 والمتوفى 463 ه : الدهر يفجع بعد العين بالأثر * فما البكاء على الأشباح والصور أنهاك أنهاك لا آلوك موعظة * عن نومة بين ناب الليث والظفر فالدهر حرب وإن أبدى مسالمة * والبيض والسود مثل البيض والسمر ولا هوادة بين الرأس تأخذه * يد الضراب وبين الصارم الذكر فلا تغرّنك من دنياك نومتها * فما صناعة عينيها سوى السهر وما الليالي أقال اللّه عثرتنا * من الليالي وخانتنا يد الغير في كل حين لنا في كل جارحة * منا جراح وإن زاغت عن البصر تسرّ بالشيء لكن كي تعزّ به * كالأيم ثار إلى الجاني من الزهر كم دولة قد مضت والنصر يخدمها * لم تبق منها وسل ذكراك من خبر وروّعت كل مأمون ومؤتمن * وأسلمت كل منصور ومنتصر ومزّقت جعفرا بالبيض واختلست * من غيله حمزة الظلام للجزر وأجزرت سيف أشقاها أبا حسن * وأمكنت من حسين راحتي شمر وليتها إذ فدت عمروا بخارجة * فدت عليا بمن شاءت من البشر وفي ابن هند وفي ابن المصطفى حسن * أتت بمعضلة الألباب والفكر وأردت ابن زياد بالحسين فلم * يبوء بشسع له قد طاح أو ظفر وأحرقت شلو زيد بعد ما احترقت * عليه وجدا قلوب الآي والسور وأسبلت دمعة الروح الأمين على * دم بفخ لآل المصطفى هدر