جواد شبر

292

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وقال يذكر مناقب أهل البيت عليهم السلام : يا آل خير عباد اللّه كلّهم * « ومن لهم فوق » أعناق الورى منن كم تثلمون بأيدي الناس كلهم * وكم تعرّس فيكم دهرها المحن « 1 » وكم يذودكم عن حقّكم حنقا * مملأ الصّدر بالأحقاد مضطغن إن الذين نضوا عنكم تراثكم * لم يغبنوكم ولكن دينهم غبنوا باعوا الجنان بدار لا بقاء لها * وليس للّه فيما باعه ثمن احبّكم والذي صلى الجميع له * عند البناء الذي تهدى له البدن وأرتجيكم لما بعد الممات إذا * وارى عن الناس جمعا أعظم جبن وإن يضلّ أناس عن سبيلهم * فليس لي غير ما أنتم به سنن وما أبالي إذا ما كنتم وضحا * لناظريّ ، أضاء الخلق أم دجنوا وأنتم يوم أرمي ساعدي ويدي * وأنتم يوم يرميني العدا الجنن وقال في التوسل إلى اللّه تعالى بأهل البيت صلوات اللّه عليهم : أقلني ربي بالذين أصطفيتهم * وقلت « لنا » : هم خير من أنا خالق وإن كنت قد قصرت سعيا إلى التقى * فإني بهم « إن » شئت عندك لاحق هم أنقذوا لمّا « فزعت » إليهم * وقد صمّمت نحوى « النيوب » العوارق وهم « جذبوا » ضبعى » إليهم من الأذى * وقد طرقت « بابي » الخطوب الطوارق ولولاهم « مانلت » في الدين « حظوة » * ولا اتّسعت فيه عليّ المضائق ولا سيّرت فضلي إليها مغارب * ولا طيّرته بينهنّ مشارق ولا صيّرت قلبي من النّاس كلّهم * لها وطنا تأوي إليه الحقائق

--> ( 1 ) تعرس : تقيم من التعريس وهو نزول المسافر للاستراحة .