جواد شبر

293

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وقال يفتخر بابائه عليهم السلام : لو لم يعاجله النوى لتحيرا * وقصاره وقد انتأوا أن يقصرا أفكلما راع الخليط تصوبت * عبرات عين لم تقلّ فتكثرا ؟ قد أوقدت حرق « الفراق » صبابة * لم تستعر ومرين دمعا ما جرى « شعف » يكتمه الحياء ولوعة * خفيت وحق لمثلها أن يظهرا « وأبى » الركائب لم يكن « ما علنه » * صبرا ولكن كان ذاك تصبّرا لبين داعية النوى فأريننا * بين القباب البيض موتا أحمرا وبعدن بالبين المشتت ساعة * « فكأنهنّ » بعدن عنا أشهرا عاجوا على ثمد البطاح وحبهم * أجرى العيون غداة بانوا أبحرا وتنكبوا وعر الطريق وخلفوا * ما في الجوانح من هواهم أوعرا أما السلو فإنه لا يهتدى * قصد القلوب وقد حشين تذكرا قد رمت ذاك فلم أجده وحق من * فقد السبيل إلى الهدى أن يعذرا أهلا بطيف خيال مانعة « الحبا » * يقظى ومفضلة علينا في الكرى ما كان أنعمنا بها من زورة * لو باعدت وقت الورود المصدرا ! جزعت لو خطات المشيب وإنما * بلغ الشباب مدى الكمال فنوّرا والشيب إن « فكرت » فيه مورد * لا بدّ يورده الفتى إن عمّرا يبيضّ بعد سواده الشعر الذي * لو لم يزره الشيب وأراه الثرى زمن الشبيبة لاعدتك تحية * وسقاك منهمر الحيا ما استغزرا فلطالما أضحى ردائي ساحبا * في ظلك الوافي وعودي اخضرا أيام يرمقني الغزال إذا رنا * شعفا ويطرقني الخيال إذا سرى ومرنّح في الكور يحسب أنه * اصطبح العقار وإنما اغتبق السّرى بطل صفاه للخداع مزلّة * فإذا مشى فيه الزّماع تغشمرا « 1 » « إما » سألت به فلا تسأل به * « نايا » يناغي في البطالة مزمرا

--> ( 1 ) تغشمر : تنمر .