جواد شبر
291
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وكل مرفّع في الجو طاط * ترى أبدا على كنفيه طأطأ « 1 » إذا شهد الكريهة لا يبالي * أشاط على الصوارم أم أشاطا وما مد القنا إلا وخيلت * على آذان خيلهم قراطا وكم نعم لجدّهم عليكم * لقين بكم جحودا أو غماطا هم أتكوا مرافقكم وأعطوا * جنوبكم النمارق والنماطا وهم نشطوكم من كل ذل * حللتم وسط عقوته انتشاطا وهم سدوا مخارمكم ومدوا * على شجرات دوحكم اللياطا ولولا أنهم حدبوا عليكم * لما طلتم ولا حزتم ضغاطا « 2 » فما جازيتم لهم جميلا * ولا أمضيتم لهم اشتراطا وكيف جحدتم لهم حقوقا * تبين على رقابكم اختطاطا ؟ وبين ضلوعكم منهم ترات * كمرخ القيظ أضرم فاستشاطا ووتر كلما عمدت يمين * لرقع خروقه زدن انعطاطا فلا نسب لكم أبدا إليهم * وهل قربى لمن قطع المناطا ؟ فكم أجرى لنا عاشور دمعا * وقطّع من جوانحنا النياطا وكم بتنا به والليل داج * نميط من الجوى ما لن يماطا يسقّينا تذكره سماما * ويولجنا توجّعه الوراطا فلا حديت بكم أبدا ركاب * ولا رفعت لكم أبدا سياطا ولا رفع الزمان لكم أديما * ولا ازددتم به إلا انحطاطا ولا عرفت رءوسكم ارتفاعا * ولا ألفت قلوبكم اغتباطا ولا غفر الإله لكم ذنوبا * ولا جزتم هنالكم الصّراطا
--> ( 1 ) الطاط : الشجاع ، والباشق من الطيور . ( 2 ) الضغاط : جمع الضغيطة وهي النبتة الضعيفة .