جواد شبر

288

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وهو الذي أطلع في ليلكم * من بعد يأس غرّة الفجر يا عصب اللّه ومن حبهم * مخيّم ما عشت في صدري ومن أرى « ودهم » وحده * « زادي » إذا وسدّت في قبري وهو الذي أعددته جنتي * وعصمتي في ساعة الحشر حتى إذا لم أك في نصرة * من أحد كان بكم نصري بموقف ليس به سلعة * لتاجر أنفق من برّ في كل يوم لكم سيد * يهدى مع النّيب إلى النحر كم لكم من بعد « شمر » مري * دمائكم في الترب من شمر ويح « ابن سعد عمر » إنه * باع رسول اللّه بالنزر بغى عليه في بني بنته * واستلّ فيهم أنصل المكر فهو وإن فاز بها عاجلا * من حطب النار ولا يدري متى أرى حقّكم عائدا * إليكم في السّر والجهر ؟ حتى متى ألوى بموعودكم * أمطل من عام إلى شهر ؟ لولا هنات هنّ يلوينني * لبحت بالمكتوم من سرّي ولم أكن أقنع في نصركم * بنظم أبيات من الشعر فإن تجلت غمم ركّد * تركنني وعرا على وعر رأيتموني والقنا شرّع * أبذل فيهنّ لكم نحري على مطا طرف خفيف الشوى * كأنه القدح من الضمر « 1 » تخاله قد قدّ من صخرة * أو جيب إذ جيب من الحضر « 2 » أعطيكم نفسي ولا أرتضي * في نصركم بالبذل للوفر وإن يدم ما نحن في أسره * فاللّه أولى فيه بالعذر

--> ( 1 ) المطا : الظهر ، والطرف « بكسر الطاء » : الجواد من الخيل ، والشوى : الأطراف والقدح : السهم ، والضمر : الهزال . ( 2 ) جيب وقدّ بمعنى واحد أي : قطع ، ومنه قوله تعالى « وثمود الذين جابوا الصخر بالواد » والحضر : الحجارة .