جواد شبر
287
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
كأنّه من طول أحزانه * يساق من أمن إلى حذر أو مفرد أبعده أهله * عن حيّه من شفق العرّ « 1 » يا صاحبي في قعر مطوية * لو كان يرضى لي بالقعر أما تراني بين أيدي العدا * ملآن من غيظ ومن وتر تسرى إلى جلدي رقش لهم * والشر في ظلمائها يسري مردّد في كل مكروهة * أنقل من ناب إلى ظفر كأنني نصل بلا مقبض * أو طائر ظلّ بلا وكر بالدار ظلما غير سكانها * وقد قرى من لم يكن يقري والسّرح يرعى في حميم الحمى * ما شاء من أوراقه الخضر وقد خبالي الجمر في طيّه * لوامع ينذرن بالجمر لا تبك إن أنت بكيت الهدى * إلا على قاصمة الظهر وأبك حسينا والأولى صرّعوا * أمامه سطرا إلى سطر ذاقوا الردى من بعد ما ذوقوا * أمثاله بالبيض والسّمر قتل وأسر بأبي منكم * من نيل بالقتل وبالأسر فقل لقوم جئتهم دارهم * على مواعيد من النّصر قروكم لمّا حللتم بها * ولا قرى أوعية الغدر وأطّرحوا النهج ولم يحفلوا * بما لكم في محكم الذكر واستلبوا إرثكم منكم * من غير حق بيد القسر كسرتم الدين ولم تعلموا * وكسرة الدين بلا جبر فيالها مظلمة أو لجت * على رسول اللّه في القبر كأنه ما فك أعناقكم * بكفه من ربق الكفر ! ولا كساكم بعد أن كنتم * بلا رياش حبر الفخر فهو الذي شاد بأركانكم * من بعد أن كنتم بلا ذكر
--> ( 1 ) العرّ : الجرب .