جواد شبر
286
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
ما إن به إلا الشجاع وطائر * عنه حذار الموت كل جبان يوم أذلّ جماجما من هاشم * وسرى إلى عدنان أو قحطان أرعى جميم الحقّ في أوطانهم * رعي الهشيم سوائم العدوان وأنار نارا لا تبوخ وربما * قد كان للنيران لون دخان وهو الذي لم يبق من دين لنا * بالغدر قائمة من البنيان يا صاحبيّ على المصيبة فيهم * ومشاركيّ اليوم في أحزاني قوما خذا نار الصلا من أضلعي * إن شئتما « والماء » من أجفاني وتعلّما أن الذي كتّمته * حذر العدا يأبى على الكتمان فلو أنني شاهدتهم بين العدا * والكفر معلول على الإيمان لخضبت سيفي من نجيع عدوهم * ومحوت من دمهم حجول حصاني وشفيت بالطعن المبرح بالقنا * داء الحقود ووعكة الأضغان ولبعتم نفسي على ضننّ بها * يوم الطفوف بأرخص الأثمان وقال يرثي جده الحسين عليه السلام : عرّج على الدارسة القفر * ومر دموع العين أن تجري فلو نهيت الدّمع عن سحّه * والدار وحش لم تطع أمري منزلة أسلمها للبلى * « عبر » هبوب الريح والقطر فجعت في ظلمائها عنوة * بطلعة الشمس أو البدر لهفان لا من حرّ جمر الجوى * سكران لا من نشوة الخمر كأنني في جاحم من شجى * ومن دموع العين في بحر عجت بها أنفق في آيها * ما كان مذخورا من الصّبر في فتية طارت بأوطارهم * « في ذيلهم » أجنحة الدّهر ضيموا وسقّوا في عراض الأذى * ما شاءت الأعداء من مرّ كلّ خميص البطن بادي الطوى * ممتلئ الجلد من الضّرّ يبري لحا صعدته عامدا * بري العصا من كان لا يبري