جواد شبر

285

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

فسقى اللّه ما نزلتم من الأر * ض عليه الأنواء والأمطارا وإذا ما اغتدى إليها قطار * فثنى اللّه للرواح قطارا ما حدا راكب بركب وما * دبّ مطيّ الفلاة فيها وسارا لست أرضى في نصركم وقد * احتجتم إلى النصر مني الأشعارا غير أني متى نصرتم بطعن * أو بضرب أسابق النصّارا وإلى أن يزول عن كفي المن * ع خذوا اليوم من لساني انتصارا واسمعوا ناظرين نصر يميني * بشبا البيض فحلي الهدّار فلساني يحكي حسامي طويلا * بطويل وما الغرار غرارا وأمرنا بالصبر كي يأتي الأم * ر وما كلنا يطيق اصطبارا وإذا لم نكن صبرنا اختيارا * عن مراد فقد صبرنا اضطرارا أنا مهما جريت في مدحكم شأ * وا بعيدا فلن أخاف العثارا وإذا ما رثيتكم بقوافيّ * سراعا فمرجل الحي سارا عاضني اللّه في فضائلكم عل * ما بشكّ وزادني استبصارا وأراني منكم وفيكم سريعا * كل يوم ما يعجب الأبصارا « 1 » وقال يرثي جده الحسين عليه السلام في عاشوراء : يا يوم أيّ شجى بمثلك ذاقه * عصب الرسول وصفوة الرحمان ؟ جرعتهم غصص الردى حتى أرتووا * ولذعتهم بلواذع النيران وطرحتهم بددا بأجواز الفلا * للذئب آونة وللعقبان عافوا القرار وليس غير قرارهم * أو بردهم موتا بحدّ طعان منعوا الفرات وصرّعوا من حوله * من تائق للورد أو ظمآن أو ما رأيت قراعهم ودفاعهم ؟ * قدما وقد أعروا من الأعوان متزاحمين على الردى في موقف * حشي الظبا وأسنّة المران

--> ( 1 ) عن الديوان .