جواد شبر
237
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
الدين أحمد بن طاوس قدس سره شرح على لامية مهيار أسماه ( كتاب الأزهار في شرح لامية مهيار ) . من أشهر الشعراء الذين برزوا في النصف الأخير من القرن الرابع والنصف الأول من القرن الخامس الهجري ولعله كان أشهرهم على الاطلاق بعد أستاذه الشريف الرضي ، اشتهر بالكتابة والأدب والفلسفة كما اشتهر بالشعر ، كان ثائر النفس عالي الهمة قوي الشخصية معتزا بأدبه ونسبه وهذا الذي دفعه لأن يقول : أعجبت بي بين نادي قومها * أمّ سعد فمضت تسأل بي سرّها ما علمت من خلقي * فأرادت علمها ما حسبي لا تخالي نسبا يخفضني * انا من يرضيك عند النسب قومي استولوا على الدهر فتى * ومشوا فوق رؤس الحقب عمموا بالشمس هاماتهم * وبنوا أبياتهم بالشهب وأبي كسرى على أيوانه * أين في الناس أب مثل أبي سورة الملك القدامى وعلى * شرف الاسلام لي والأدب قد قبست المجد من خير أب * وقبست الدين من خير نبي وضممت الفخر من أطرافه * سؤدد الفرس ودين العرب فهو كما نراه يعتز بنسبه كما يعتز بدينه وعقيدته وأي انسان لا يعتز بقوميته ولا يفخر بنسبه ، اما ان المهيار يوصم بالشعوبية لأنه فخر بآبائه فذلك فما لا يقرّه الوجدان . لقد سئل الإمام زين العابدين علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن العصبية فقال : العصبية التي يأثم عليها صاحبها أن يرى الرجل شرارا قومه خيرا من خيار قوم آخرين ، وليس من العصبية أن يحب الرجل قومه ، ولكن من العصبية أن يعين قومه على الظلم ، انك لتقرأ في شعر مهيار من الاعتزاز بالاسلام أكثر من اعتزازه بابائه فأسمعه يقول في قصيدته بعد أن أنعم اللّه عليه بنعمة الاسلام ثم يعيب على