جواد شبر
238
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
قومه حيث لم يهتدوا إلى رشدهم ويرجعوا عن سفههم ويعيب عبادة النار . دواعي الهوى لك أن لا تجيبا * هجرنا تقى ما وصلنا ذنوبا قفونا غرورك حتى انجلت * أمور أرين العيون العيوبا نصبنا لها أو بلغنا بها * نهى لم تدع لك فينا نصيبا وهبنا الزمان لها مقبلا * وغصن الشبيبة غضا قشيبا فقل لمخوّفنا أن يحول * صبا هرما وشباب مشيبا وددنا لعفّتنا أننا * ولدنا إذا كره الشيب شيبا وبلّغ أخا صحبتي عن أخيك * عشيرته نائيا أو قريبا تبدلت من ناركم ربّها * وخبث مواقدها الخلد طيبا حبست عناني مستبصرا * بأيّة يستبقون الذنوبا نصحتكم لو وجدت المصيخ « 1 » * وناديتكم لو دعوت المجيبا أفيئوا فقد وعد اللّه في * ضلالة مثلكم أن يتوبا وإلا هلموا أباهيكم * فمن قام والفخر ، قام المصيبا أمثل محمد المصطفى * إذا الحكم ولّيتموه لبيبا بعدل مكان يكون القسيم * وفصل مكان يكون الخطيبا أبان لنا اللّه نهج السبيل * ببعثته وأرانا الغيوبا لئن كنت منكم فان الهجين * يخرج في الفلتات النجيبا وقال يرثي أهل البيت عليهم السلام ويذكر بيان البركة بولائهم فيما صار اليه : في الظباء الغادين أمس غزال * قال عنه ما لا يقول الخيال طارق يزعم الفراق عتابا * ويرينا أن الملال دلال لم يزل يخدع البصيرة حتى * سرّنا ما يقول وهو محال لا عدمت الأحلام كم نوّلتني * من منيع صعب عليه النوال
--> ( 1 ) المصيخ : المصغي .