جواد شبر

195

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وقال يرثي الحسين عليه السلام : أتشبيبا وقد لاح المشيب * وشيب الرأس منقصة وعيب بياض الشيب عند البيض عار * وداء ماله أبدا طبيب وما الانسان قبل الشيب إلا * سديد قوله سهم مصيب فان نزل المشيب فذاك وعظ * نذير بعده الحتف القريب وليس اللهو يجمل والتصابي * إذا ولىّ الشباب ولا يطيب فكفي هذه وإليك عني * فما يغترّ بالدنيا لبيب دعيني من دلالك والتمني * فلي جدّ تولاه الشحوب ولي بالغاضرية عنك شغل * باشجان لها كبدي تذوب وذكرى للحسين بها فؤادي * يشب لظى واجفاني تصوب لما قد ناله من آل حرب * وما قامت لهم معه حروب فقد كانوا خداعا كاتبوه * بكتب شرحها عجب عجيب بأنك أنت سيدنا فعجّل * فقد حنتّ لرؤيتك القلوب وليس لنا إمام فيه رشد * سواك ليهتدي فيه المريب ولكن أضمروا بغضا وحقدا * ضغائن في الصدور لها لهيب تشبّ سعيرها بدر وأحد * وخيبر والأسارى والقليب ويذكي النهر وان لها لظاها * وصفين وهاتيك الخطوب فتلك وقائع قتلت رجالا * وضيم بهن شبان وشيب فلما جاء محتملا إليهم * وناداهم عصوه ولم يجيبوا فقال لهم ألا يا قوم خنتم * وكان الغدر فيكم والشغوب أتتني كتبكم فأجبت لمّا * دعوتم ضرّعا وأنا المجيب فخلوا إن تخاذلتم سبيلي * فان الأرض تمنع من يجوب فقالوا لا سبيل لما تراه * ولست تعود عنا أو تؤب ومالوا بالأسنة مشرعات * تسدّ سبيله منها الكعوب