جواد شبر

196

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

فظل محاميا يسطو عليهم * بذات شبا تواصلها شعوب إلى أن غاله سهم المنايا * فخر وصدره بدم خضيب وراح المهر ينعاه حزينا * يحمحم والصهيل له نحيب فلما أن رأين السرج ملقى * بجنب والعنان له جنيب خرجن وقلن قد قتل المحامي * بحومتها فشققت الجيوب وجئن صوارخا والشمر جاث * ليذبحه وفي يده القضيب فصاحت زينب فيه وظنّت * تدافعه ومدمعها سكوب تقول له يا شمر دع لي * أخي فهو المؤمل والحبيب فما أبقى الزمان لنا سواه * كفيلا حين ندعوه يجيب وساروا بالسباء إلى يزيد * لأرض الشام تحملهن نيب فكم من نادبات يا أبانا * وكم من صائحات يا غريب وظل السبط شلوا في الفيافي * تقلّبه الشمائل والجنوب وتكسوه من الحلل السوافي * فمنها برده أبدا قشيب إذا هبّت عليه الريح طابت * ودام لها به أرج وطيب ولم تزل الأنوف تشم منها * عبيرا كلما حصل الهبوب فذب يا قلب من حزن عليه * وهل قلب دراه ولا يذوب وصبي الدمع يا عينيّ صبا * فما فضل السحابة لا تصوب ودونك يا بن خير الخلق نظما * زهى فكأنه الفنن الرطيب يوازن ما نظمت بكم قديما * ذريني من دلالك يا خلوب فما العبدي عبدكم علي * ليطرفكم بما لا يستطيب رثاكم والدي قبلي وأوصى * بأني لا أغبّ ولا أغيب فوفوا لي الشفاعة يوم حشري * فقد كثرت على صحفي الذنوب ووفوا والدي ما كان يرجو * فسآئلكم لعمري لا يخيب سقى اجداثكم غيث ملثّ * يروّيها له سحّ سكوب ولا زالت صلاة اللّه تترى * عليكم ما شدا طير طروب