جواد شبر
193
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
أتيت إليها زائرا يستشفني * هوى وولاء ظاهر ودخيل ولما رأيت الحير « 1 » حارت مدامعي * وكان لها من قبل ذاك همول ومثّل لي يوم الحسين ووعظه * لأعدائه بالطف وهو يقول أما فيكم يا أيها الناس راحم * لعترة أولاد النبي وصول أأقتل مظلوما وقدما علمتم * بأن ليس لي في العالمين عديل أليس أبي خير الوصيين كلهم * أما أنا للطهر النبي سليل أما فاطم الزهراء أميّ ويلكم * وعماي حقا جعفر وعقيل دعوني أرد ماء الفرات ودونكم * لقتلي فعندي بالظماء غليل فنادوه مهلا يا بن بنت محمد * فليس إلى ما تبتغيه سبيل ومالوا عليه بالأسنة والظبي * لها في حشاه رنة وصليل فديتك روحي يا حسين ومهجتي * وأنت عفير في التراب جديل تشلّ على جثمانك الخيل شزبا * ورأسك في راس السنان مشيل وجسمك عريان طريح على الثرى * عليه خيول الظالمين تجول بناتك تسبى كالإماء حواسرا * ونجلك ما بين العداة قتيل وزينب تدعو يا حسين وقلبها * جريح لفقدان الحسين ثكول أخي يا أخي قد كنت عزي ومنعتي * فأصبح عزي فيك وهو ذليل أخي يا أخي لم أعط سؤلي ولم يكن * لأختك مأمول سواك وسول أخي لو رأت عيناك ما فعل العدى * بنا لرأت أمرا هناك يهول رحلنا سبايا كالإماء حواسرا * يجدّ بنا نحو الشآم رحيل أخي لا هنت لي بعد فقدك عيشتي * ولا طاب لي حتى الممات مقيل إذا كنت أزمعت الرحيل فقل لنا * أمالك من بعد الرحيل قفول أقول كما قد قال من قبل والدي * وادمعه بعد البتول همول أرى علل الدنيا علي كثيرة * وصاحبها حتى الممات عليل
--> ( 1 ) الحير هو المكان الذي يحير فيه الماء ولذلك سمي موضع مقتل الحسين ( ع ) بالحائر .