جواد شبر
183
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وأقام كنز الرزق بين عباده * بكم وصيّر حبكم مفتاحا من ذا يقدّر قدركم وصفاتكم * تفنى المديح وتعجز المداحا وأنا ابن حماد غذيت بحبكم * واللّه أفصحني بكم افصاحا عاديت من عاداكم ووليت من * ولاكم ووصلت منه جناحا صلى الاله عليكم يا سادتي * ما ساد نجم في السماء ولاحا « 1 » وقال يرثي أبا عبد اللّه الحسين عليه صلوات اللّه وعلى أصحابه الميامين : إبك ما عشت بالدموع الغزار * لذراري محمد المختار شرّدوا في البلاد شرقا وغربا * وخلت منهم عراص الدار وغزتهم بالحقد أرجاس هند * وغليل من الصدور الحرار فكأني بهم عطاشى يسقوّ * ن كؤوس الردى بحدّ الشفار وكأني أرى الحسين وقد نكس * عن سرجه تريب العذارى فهوى شمر اللعين عليه * وفرى النحر في شبا البتار ثم علّاه في السنان سنان * يتلألأ كضوء شمس النهار وكأني بالطاهرات وقد أبر * زن للسبي من خبا الأخدار وكأني بزينب إذ رأته * وهو ملقى على الجنادل عاري سقطت دهشة ونادت بصوت * يترك الصخر شجوه بانفطار يا أخي لا حييت بعدك بل لا * نعمت مقلتي بطيب الغرار أبرزت للسباء منا وجوه * طالما صنتها عن الابصار يا أخي لو ترى سكينة قد * ألبسها اليتم ذلّة الانكسار لو تراها تخمّر الرأس بالكمّ * حياءا من بعد سلب الخمار تستر الوجه باليمين وقد * تمسك حزنا أحشاءها باليسار لعن اللّه ظالميهم من الناس * بطول العشي والأبكار
--> ( 1 ) عن الديوان المخطوط جمعه الشيخ السماوي .