جواد شبر

162

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

أبكي على الحسن المسموم مضطهدا ؟ ! * أم الحسين لقى بين الخميسين ؟ أبكي عليه خضيب الشيب من دمه * معفّر الخدّ محزوز الوريدين وزينب في بنات الطّهر لاطمة * والدمع في خدّها قد خدّ خدّين تدعوه : يا واحدا قد كنت أمله * حتى استبدّت به دوني يد البين لا عشت بعدك ما إن عشت لانعمت * روحي ولا طعمت طعم الكرا ، عيني أنظر إليّ أخي قبل الفراق لقد * أذكا فراقك في قلبي حريقين أنظر إلى فاطم الصغرى أخي ترها * لليتم والسبي قد خصّت بذلّين إذا دنت منك ظلّ الرّجس يضربها * فتلتقي الضرب منها بالذراعين وتستغيث وتدعو : عمّتا تلفت * روحي لرزئين في قلبي عظيمين ضرب على الجسد البالي وفي كبدي * للثكل ضرب فما أقوى لضربين أنظر عليا أسيرا لا نصير له * قد قيّدوه على رغم بقيدين وارحمتا يا أخي من بعد فقدك بل * وارحمتا للأسيرين اليتيمين والسبط في غمرات الموت مشتغل * ببسط كفّين أو تقبيض رجلين لا زلت أبكي دما ينهلّ منسجما * للسيّدين القتيلين الشهيدين ألسيّدين الشريفين اللذين هما * خير الورى من أب مجد وجدّين ألضارعين إلى اللّه المنيبين * ألمسرعين إلى الحقّ الشفيعين ألعالمين بذي العرش الحكيمين * ألعادلين ألحليمين الرّشيدين ألصابرين على البلوى الشكورين * ألمعرضين عن الدنيا المنيبين ألشاهدين على الخلق الإمامين * ألصادقين عن اللّه الوفيّين ألعابدين التقيّين الزكيّين * ألمؤمنين الشجاعين الجريّين ألحجّتين على الخلق الأميرين * ألطيبّين الطهورين الزكيّين نورين كانا قديما في الظّلال كما * قال النبيّ لعرش اللّه قرطين تفّاحتي احمد الهادي وقد جعل * لفاطم وعليّ الطّهر نسلين صلّى الإله على روحيهما وسقا * قبريهما ابدا نوء السماكين