جواد شبر
105
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
[ ترجمته ] الناشي الصغير مولده سنة 271 ومات يوم الاثنين لخمس خلون من صفر سنة 365 هو أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن الوصيف الناشي الصغير الأصغر البغدادي : من باب الطاق ، نزيل مصر ، المعروف بالحلّاء كان أبوه يعمل حلية السيوف فسمّي حلّاء . ويقال له : الناشي لأن الناشي يقال لمن نشأ في فنّ من فنون الشعر كما قال السمعاني في الانساب . وفي الطليعة : كان من علماء الشيعة ومتكلميها ومحدثيها وفقهائها وشعرائها له كتب في الإمامة ومدائحه في أهل البيت صلوات اللّه عليهم لا تحصى كثرة روى الحموي في معجم الأدباء قال : حدثني الخالع قال : كنت مع والدي في سنة ست وأربعين وثلاثمائة وأنا صبي في مجلس الكبوديّ في المسجد الذي بين الوارقين والصاغة وهو غاص بالناس وإذا رجل قد وافى وعليه مرقعة وفي يده سطيحة وركوة « 1 » ومعه عكاز ، وهو شعث فسلّم على الجماعة بصوت يرفعه ، ثم قال أنا رسول فاطمة الزهراء صلوات اللّه عليها ، فقالوا مرحبا بك وأهلا ورفعوه فقال : أتعرّفون لي أحمد المزوق النائح ، فقالوا : ها هو جالس ، فقال : رأيت مولاتنا عليها السلام في النوم فقالت : امضي إلى بغداد واطلبه وقل له : نح على ابني بشعر الناشي الذي يقول فيه : بني احمد قلبي بكم يتقطع * بمثل مصابي فيكم ليس يسمع
--> ( 1 ) المرقعة : الثوب المرقع ، والسطيحة : المزادة ، والركوة : الدلو الصغير .