جواد شبر
106
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وكان الناشي حاضرا فلطم على وجهه وتبعه المزوّق والناس كلهم وكان اشدّ الناس في ذلك الناشي ثم المزوّق ثم ناحوا بهذه القصيدة في ذلك اليوم إلى أن صلى الناس الظهر وتقوض المجلس ، وجهدوا بالرجل أن يقبل شيئا منهم ، فقال واللّه لو أعطيت الدنيا ما أخذتها فإنني لا أرى أن أكون رسول مولاتي عليها السلام ثم آخذ عن ذلك عوضا ، وانصرف ولم يقبل شيئا قال : ومن هذه القصيدة وهي بضعة عشر بيتا . عجب لكم تفنون قتلا بسيفكم * ويسطو عليكم من لكم كان يخضع كأن رسول اللّه أوصى بقتلكم * وأجسامكم في كل ارض توزع وجمع العلامة السماوي شعر الناشي في أهل البيت عليهم السلام وهو يزيد على ثلاثمائة بيتا وهو اليوم في مكتبة الإمام الحكيم العامة بالنجف الأشرف أقول ودفن الناشي في مقابر قريش وقبره هناك معروف . وهو ممن نبش قبره في واقعة سنة 443 وأحرقت تربته . وقال الشيخ القمي في الكنى والألقاب : الناشي الأصغر هو أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن وصيف البغدادي الحلاء الفاضل المتكلم الشاعر البارع الإمامي المشهور له كتاب في الإمامة وأشعار كثيرة في أهل البيت ( ع ) لا تحصى حتى عرف بهم ولقب بشاعر أهل البيت ( ع ) ، ولد سنة 271 ويروي عن المبرد وابن المعتز قال ابن خلكان وهو من الشعراء المحسنين وله في أهل البيت ( ع ) قصائد كثيرة وكان متكلما بارعا اخذ علم الكلام عن أبي سهل إسماعيل بن علي بن نوبخت المتكلم وكان من كبار الشيعة وله تصانيف كثيرة وكان جده وصيف مملوكا وأبوه عبد اللّه عطارا وقيل له الحلاء لأنه كان يعمل حلية من النحاس ومضى إلى الكوفة سنة 325 وأملى شعره بجامعها وكان المتنبي وهو صبي يحضر مجلسه بها وكتب من إملائه لنفسه من قصيدة : كأن سنان ذابله ضمير * فليس عن القلوب له ذهاب وصارمه كبيعته بخمّ * مقاصدها من الخلق الرقاب