العلامة المجلسي

355

بحار الأنوار

من صاحب الحلقة ؟ قيل : محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم الصلاة والسلام قال : إياه أردت ، فوقف عليه وسلم وجلس ثم قال : أتأذن لي في السؤال ؟ فقال الباقر عليه السلام : قد أذناك فسل قال : أخبرني بيوم هلك ثلث الناس ؟ فقال : وهمت يا شيخ ، أردت أن تقول ربع الناس وذلك يوم قتل هابيل ، كانوا أربعة : قابيل وهابيل وآدم وحوا عليهم السلام فهلك ربعهم فقال : أصبت ووهمت أنا فأيهما كان الأب للناس القاتل أو المقتول ؟ قال : لا واحد منهما ، بل أبوهم شيث بن آدم عليهما السلام . 9 - مناقب ابن شهرآشوب : قال الأبرش الكلبي لهشام مشيرا إلى الباقر عليه السلام : من هذا الذي احتوشته أهل العراق يسألونه ؟ قال : هذا نبي الكوفة ، وهو يزعم أنه ابن رسول الله ، وباقر العلم ، ومفسر القرآن ، فاسأله مسألة لا يعرفها ، فأتاه وقال : يا ابن علي قرأت التوراة والإنجيل ، والزبور والفرقان ؟ قال : نعم قال : فإني أسألك عن مسائل ؟ قال : سل فإن كنت مسترشدا فستنتفع بما تسأل عنه ، وإن كنت متعنتا فتضل بما تسأل عنه قال : كم الفترة التي كانت بين محمد وعيسى عليهما السلام ؟ قال : أما في قولنا فسبع مائة سنة ، وأما في قولك فستمائة سنة ، قال : فأخبرني عن قوله تعالى " يوم تبدل الأرض غير الأرض " ( 1 ) ما الذي يأكل الناس ويشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة ؟ قال : يحشر الناس على مثل قرصة النقي ، فيها أنهار متفجرة يأكلون ويشربون ، حتى يفرغ من الحساب ، فقال هشام : قل له : ما أشغلهم عن الأكل والشرب يومئذ ؟ قال : هم في النار أشغل ، ولم يشتغلوا عن أن قالوا " أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله " ( 2 ) قال : فنهض الأبرش ، وهو يقول : أنت ابن بنت رسول الله حقا ، ثم صار إلى هشام قال : دعونا منكم يا بني أمية فان هذا أعلم أهل الأرض بما في السماء والأرض ، فهذا ولد رسول الله صلى الله عليه وآله . وقد روى الكليني هذه الحكاية عن نافع غلام ابن عمر ، وزاد فيه أنه قال له

--> ( 1 ) سورة إبراهيم ، الآية : 48 . ( 2 ) سورة الأعراف الآية : 50 .