العلامة المجلسي

356

بحار الأنوار

الباقر عليه السلام : ما تقول في أصحاب النهروان ؟ فان قلت إن أمير المؤمنين قتلهم بحق قد ارتددت وإن قلت إنه قتلهم باطلا فقد كفرت قال : فولى من عنده وهو يقول : أنت والله أعلم الناس حقا فأتى هشاما الخبر ( 1 ) . أبو القاسم الطبري الألكاني في شرح حجج أهل السنة : إنه قال أبو حنيفة لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام : أجلس ؟ وأبو جعفر قاعد في المسجد ، فقال أبو جعفر : أنت رجل مشهور ولا أحب أن تجلس إلي قال : فلم يلتفت إلى أبي جعفر وجلس فقال لأبي جعفر عليه السلام : أنت الامام ؟ قال : لا قال : فان قوما بالكوفة يزعمون أنك إمام قال : فما أصنع بهم ؟ قال : تكتب إليهم تخبرهم قال : لا يطيعوني إنما نستدل على من غاب عنا بمن حضرنا ، قد أمرتك أن لا تجلس فلم تطعني ، وكذلك وكذلك لو كتبت إليهم ما أطاعوني ، فلم يقدر أبو حنيفة أن يدخل في الكلام ( 2 ) 10 - كشف الغمة : قال الآبي في كتاب نثر الدرر : روي أن عبد الله بن معمر الليثي قال لأبي جعفر عليه السلام : بلغني أنك تفتي في المتعة ؟ فقال : أحلها الله في كتابه وسنها رسول الله صلى الله عليه وآله وعمل بها أصحابه ، فقال عبد الله : فقد نهى عنها عمر قال : فأنت على قول صاحبك ، وأنا على قول رسول الله صلى الله عليه وآله قال عبد الله : فيسرك أن نساءك فعلن ذلك ؟ قال أبو جعفر عليه السلام : وما ذكر النساء ههنا يا أنوك ؟ إن الذي أحلها في كتابه وأباحها لعباده أغير منك وممن نهى عنها تكلفا ، بل يسرك أن بعض حرمك تحت حائك من حاكة يثرب نكاحا قال : لا قال : فلم تحرم ما أحل الله ؟ قال : لا أحرم ، ولكن الحائك ما هو لي بكفؤ قال : فان الله ارتضى عمله ورغب فيه وزوجه حورا ، أفترغب عمن رغب الله فيه ؟ وتستنكف ممن هو كفو لحور الجنان كبرا وعتوا ؟ قال : فضحك عبد الله وقال : ما أحسب صدوركم إلا منابت أشجار العلم ، فصار لكم ثمره ، وللناس ورقه ( 3 ) .

--> ( 1 ) الكافي ج 8 ص 120 مفصلا . وفى المناقب ج 3 ص 329 - 330 . ( 2 ) المناقب ج 3 ص 331 . ( 3 ) كشف الغمة ج 2 ص 362 .