العلامة المجلسي

284

بحار الأنوار

قال : أوصاني أبو جعفر عليه السلام بحوائج له بالمدينة قال : فبينا أنا في فخ الروحاء ( 1 ) على راحلتي إذا انسان يلوي بثوبه ، قال : فملت إليه وظننت أنه عطشان فناولته الأداوة ، قال : فقال : لا حاجة لي بها ، ثم ناولني كتابا طينه رطب ، قال : فلما نظرت إلى ختمه إذا هو خاتم أبي جعفر عليه السلام ، فقلت له : متى عهدك بصاحب الكتاب ؟ قال : الساعة ، قال : فإذا فيه أشياء يأمرني بها ، قال : ثم التفت فإذا ليس عندي أحد ، قال : فقدم أبو جعفر فلقيته ، فقلت له : جعلت فداك رجل أتاني بكتابك وطينه رطب ، قال : إذا عجل بنا أمر أرسلت بعضهم يعني الجن . وزاد فيه محمد بن الحسين بهذا الاسناد : يا سدير إن لنا خدما من الجن فإذا أردنا السرعة بعثناهم ( 2 ) . 87 - عيون المعجزات : روي أن حبابة الوالبية رحمها الله ، بقيت إلى إمامة أبي جعفر عليه السلام فدخلت عليه ، فقال : ما الذي أبطأ بك يا حبابة ؟ قالت : كبر سني وابيض رأسي وكثرت همومي ، فقال عليه السلام : ادني مني ، فدنت منه فوضع يده عليه السلام في مفرق رأسها ودعا لها بكلام لم نفهمه ، فاسود شعر رأسها وعاد حالكا ( 3 ) وصارت شابة ، فسرت بذلك وسر أبو جعفر عليه السلام لسرورها ، فقالت : بالذي أخذ ميثاقك على النبيين أي شئ كنتم في الأظلة ؟ فقال : يا حبابة نورا قبل أن خلق الله آدم عليه السلام نسبح الله سبحانه فسبحت الملائكة بتسبيحنا ، ولم تكن قبل ذلك ، فلما خلق الله تعالى آدم عليه السلام أجرى ذلك النور فيه ( 4 ) . 88 - منتخب البصائر : عن أبي سليمان بن داود ، بإسناده عن سهل بن زياد ، عن

--> ( 1 ) فخ الروحاء : من الفرع عن نحو أربعين ميلا من المدينة وقيل ستة وثلاثين ميلا ، وقيل ثلاثين ميلا ، وهو الموضع الذي نزل به تبع حين رجع من قتال أهل المدينة يريد مكة فأقام به وأراح فسماه الروحاء ( باقتضاب عن مراصد الاطلاع ) . ( 2 ) بصائر الدرجات ج 2 باب 18 ص 26 . ( 3 ) الحلك محركة شدة السواد ، والحلكة بالضم ومنها الحالك . ( 4 ) عيون المعجزات ص 68 طبع النجف الأشرف .