العلامة المجلسي
285
بحار الأنوار
عثمان بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أنا مولاك ومن شيعتك ضعيف ضرير فاضمن لي الجنة ، قال : أولا أعطيك علامة الأئمة ؟ قلت : وما عليك أن تجمعها لي ، قال : وتحب ذلك ؟ قلت : وكيف لا أحب ، فما زاد أن مسح على بصري فأبصرت جميع الأئمة عنده في السقيفة التي كان فيها جالسا ، قال : يا أبا محمد مد بصرك فانظر ماذا ترى بعينك ؟ قال : فوالله ما أبصرت إلا كلبا أو خنزيرا أو قردا قلت : ما هذا الخلق الممسوخ ؟ قال : هذا الذي ترى هو السواد الأعظم ، ولو كشف للناس ما نظر الشيعة إلى من خالفهم إلا في هذه الصورة ، ثم قال : يا أبا محمد إن أحببت تركتك على حالك هذا وإن أحببت ضمنت لك على الله الجنة ورددتك إلى حالك الأول ، قلت : لا حاجة لي في النظر إلى هذا الخلق المنكوس ردني ردني إلى حالتي فما للجنة عوض ، فمسح يده على عيني فرجعت كما كنت ( 1 ) . أقول : قد مضى أخبار ظهور الملائكة والجن له عليه السلام في كتاب الإمامة وسيأتي كثير من معجزاته عليه السلام في الأبواب الآتية . 89 - الكتاب العتيق الغروي : عبد الله بن محمد المروزي عن عمارة بن زيد ، عن عبد الله بن العلا عن الصادق عليه السلام قال : كنت مع أبي وبيننا قوم من الأنصار إذ أتاه آت ، فقال له : الحق فقد احترقت دارك ، فقال : يا بني ما احترقت ، فذهب ثم لم يلبث أن عاد فقال : قد والله احترقت دارك ، فقال : يا بني والله ما احترقت ، فذهب ثم لم يلبث أن عاد ومعه جماعة من أهلنا وموالينا يبكون ويقولون قد احترقت دارك ، فقال : كلا والله ما احترقت ولا كذبت ولا كذبت وأنا أوثق بما في يدي منكم ومما أبصرت أعينكم ، وقام أبي وقمت معه حتى انتهوا إلى منازلنا والنار مشتعلة عن أيمان منازلنا ، وعن شمائلها ومن كل جانب منها ، ثم عدل إلى المسجد فخر ساجدا ، وقال في سجوده : وعزتك وجلالك لا رفعت رأسي من سجودي أو تطفيها
--> ( 1 ) مختصر بصائر الدرجات ص 112 .