العلامة المجلسي
189
بحار الأنوار
أن تخرجه غضبا لله وليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، فإنا والله لا ندعك وأنت شيخنا ونبايع ابنك في هذا الامر . فغضب عبد الله بن الحسن ، وقال : لقد علمت خلاف ما تقول ، والله ما أطلعك على غيبه ، ولكن يحملك على هذا الحسد لابني ، . فقال : والله ما ذاك يحملني ، ولكن هذا وإخوته وأبناؤهم دونكم ، وضرب بيده على ظهر أبي العباس ، ثم ضرب بيده على كتف عبد الله بن الحسن ، وقال : إنها والله ما هي إليك ولا إلى ابنيك ، ولكنها لهم ، وإن ابنيك لمقتولان . ثم نهض فتوكأ على يد عبد العزيز بن عمران الزهري فقال : أرأيت صاحب الرداء الأصفر يعني أبا جعفر ؟ فقال له : نعم قال : قال : إنا والله نجده يقتله ، قال له عبد العزيز : أيقتل محمدا ؟ قال : نعم ، فقلت في نفسي : حسده ورب الكعبة ، ثم قال : والله ما خرجت من الدنيا حتى رأيته قتلهما . قال : فلما قال جعفر عليه السلام ذلك ونهض القوم وافترقوا ، تبعه عبد الصمد وأبو جعفر فقالا : يا أبا عبد الله أتقول هذا ؟ قال : نعم أقوله والله وأعلمه . قال أبو الفرج ( 1 ) وحدثني علي بن العباس المقانعي قال : أخبرنا بكار بن أحمد قال : حدثنا حسن بن حسين ، عن عنبسة بن نجاد العابد قال : كان جعفر بن محمد عليهما السلام إذا رأى محمد بن عبد الله بن الحسن تغرغرت عيناه ثم يقول : بنفسي هو إن الناس ليقولون فيه ، وإنه لمقتول ، ليس هو في كتاب علي عليه السلام من خلفاء هذه الأمة ( 2 ) . 54 - مناقب ابن شهرآشوب : أبو مالك الأحمسي قال زيد بن علي لصاحب الطاق : إنك تزعم أن في آل محمد إماما مفترض الطاعة معروفا بعينه ؟ قال : نعم ، وكان أبوك أحدهم قال : ويحك فما كان يمنعه من أن يقول لي ، فوالله لقد كان يؤتى بالطعام الحار فيقعدني على فخذه ، ويتناول المضغة فيبردها ، ثم يلقمنيها ، أفتراه أنه كان يشفق
--> ( 1 ) مقاتل الطالبيين ص 208 . ( 2 ) الارشاد ص 294 .