العلامة المجلسي

135

بحار الأنوار

المنتهى ، زوجته بنت محمد فاطمة الزهراء التي يرضى الله تعالى لرضاها ويسخط لسخطها . فقال الحجاج : أحسنت يا حرة فبما تفضلينه على أبي الأنبياء إبراهيم خليل الله ؟ فقالت : الله عز وجل فضله بقوله " وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي " ( 1 ) ومولاي أمير المؤمنين قال قولا لا يختلف فيه أحد من المسلمين : لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا وهذه كلمة ما قالها أحد قبله ولا بعده فقال : أحسنت يا حرة فبما تفضلينه على موسى كليم الله ؟ قالت : يقول الله عز وجل " فخرج منها خائفا يترقب " ( 2 ) وعلي أبي طالب عليه السلام بات على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله لم يخف حتى أنزل الله تعالى في حقه " ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله " ( 3 ) . قال الحجاج : أحسنت يا حرة فبما تفضلينه على داود وسليمان عليهما السلام ؟ قالت : الله تعالى فضله عليهما بقوله عز وجل " يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله " ( 4 ) قال لها : في أي شئ كانت حكومته ؟ قالت : في رجلين رجل كان له كرم والآخر له غنم فنفشت الغنم بالكرم فرعته فاحتكما إلى داود عليه السلام فقال : تباع الغنم وينفق ثمنها على الكرم حتى يعود إلى ما كان عليه ، فقال له ولده : لا يا أبة بل يؤخذ من لبنها وصوفها ، قال الله تعالى : " ففهمناها سليمان " ( 5 ) وإن مولانا أمير المؤمنين عليا عليه السلام قال : سلوني عما فوق العرش ، سلوني عما تحت العرش ، سلوني قبل أن تفقدوني وإنه عليه السلام دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله يوم فتح خيبر فقال النبي

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 260 . ( 2 ) سورة القصص ، الآية : 18 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 207 . ( 4 ) سورة ص ، الآية : 26 . ( 5 ) سورة الأنبياء ، الآية : 79 .