العلامة المجلسي

136

بحار الأنوار

صلى الله عليه وآله للحاضرين : أفضلكم وأعلمكم وأقضاكم علي ، فقال لها : أحسنت فبما تفضلينه على سليمان ؟ فقالت : الله تعالى فضله عليه بقوله تعالى : " رب هب ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي " ( 1 ) ومولانا أمير المؤمنين علي عليه السلام قال : طلقتك يا دنيا ثلاثا لا حاجة لي فيك ، فعند ذلك أنزل الله تعالى فيه " تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فساد " ( 2 ) فقال : أحسنت يا حرة فبما تفضلينه على عيسى بن مريم عليه السلام ؟ قالت : الله تعالى عز وجل فضله بقوله تعالى " إذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب * ما قلت لهم إلا ما أمرتني به " الآية ( 3 ) فأخر الحكومة إلى يوم القيامة ، وعلي بن أبي طالب لما ادعوا النصيرية ( 4 ) فيه ما ادعوه قتلهم ولم يؤخر حكومتهم ، فهذه كانت فضائله لم تعد بفضائل غيره قال : أحسنت يا حرة خرجت من جوابك ، ولولا ذلك لكان ذلك ، ثم أجازها وأعطاها وسرحها سراحا حسنا رحمة الله عليها . 26 - روضة الواعظين : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن سعيد بن جبير كان يأتم بعلي بن الحسين عليه السلام فكان علي يثني عليه ، وما كان سبب قتل الحجاج له إلا على هذا الامر ، وكان مستقيما ، وذكر أنه لما دخل على الحجاج بن يوسف قال : أنت

--> ( 1 ) سورة ص ، الآية : 35 . ( 2 ) سورة القصص ، الآية : 83 . ( 3 ) سورة المائدة ، الآية : 116 . ( 4 ) النصيرية : طائفة من الغلاة السبأية وملخص مقالتهم في الأئمة من أهل البيت عليهم السلام ، أنهم روح اللاهوت وقد نقل ابن حزم في الفصل ج 4 ص 142 ، والشهرستاني في الملل والنحل بهامش الفصل ج 2 ص 22 وغيرهما تفصيل مقالاتهم ، وقال الشهرستاني عنهم : غلبوا في وقتنا هذا على جند الأردن بالشام وعلى مدينة طبرية خاصة اه‍ ولقد افترى الشهرستاني وابن حزم في عد هذه الطائفة من فرق الشيعة .