جواد شبر
86
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
نجيب له وعليه السلاح فتنكب قوسا مقبل من الكوفة فوقفوا ينتظرونه جميعا فلما انتهى إليهم سلم على الحر وترك الحسين فإذا هو مالك بن النسر البدى من كندة فدفع إلى الحر كتابا من عبيد الله ، فإذا فيه ، اما بعد فجعجع بالحسين ( ع ) حين يبلغك كتابي ويقدم عليك رسولي فلا تنزله إلا بالعرآء في غير حصن وعلى غير ماء ، وقد أمرت رسولي أن يلزمك ولا يفارقك حتى يأتيني بانفاذك أمري والسلام ، فلما قرأ الكتاب جاء به إلى الحسين ( ع ) ومعه الرسول ، فقال هذا كتاب الأمير يأمرني أن أجعجع بكم في المكان الذي يأتيني فيه كتابه ، وهذا رسوله قد أمره ان لا يفارقني حتى أنفذ رأيه وأمره ، وأخذهم بالنزول في ذلك المكان ، فقال له دعنا ننزل في هذه القرية أو هذه أو هذه يعنى نينوى والغاضرية وشفيّة فقال والله لا أستطيع ذلك هذا الرجل بعث عليّ عينا ، فنزلوا هناك ( قال ) أبو مخنف لما اجتمعت الجيوش بكربلا لقتال الحسين جعل عمر بن سعد على ربع المدينة عبد الله بن زهير بن سليم الأزدي ، وعلى ربع مذحج وأسد عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي ، وعلى ربع ربيعة وكندة قيس بن الأشعث ، وعلى ربع تميم وهمدان الحر بن يزيد ، وعلى الميمنة عمرو ابن الحجاج ، وعلى الميسرة شمر بن ذي الجوشن ، وعلى الخيل عزرة ابن قيس ، وعلى الرجالة شبث بن ربعي ، واعطى الراية مولاه دريدا فشهد هؤلاء كلهم قتال الحسين ، إلا الحر فإنه عدل اليه وقتل معه ( قال ) أبو مخنف : ثم إن الحر لما زحف عمر بن سعد بالجيوش ، قال له أصلحك الله امقاتل أنت هذا الرجل ، فقال اي والله قتالا أيسره أن تسقط الرؤوس ، وتقطع الأيدي ، قال افمالك في واحدة من الخصال التي عرض عليكم رضا ، فقال اما والله لو كان الأمر إليّ لفعلت . ولكن أميرك قد أبى ، فأقبل الحر حتى وقف من الناس موقفا ومعه قرة بن قيس الرياحي فقال يا قرة هل سقيت فرسك اليوم