جواد شبر
36
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
في بعض الليل لقضاء حاجة فسمعت هاتفا يهتف ويقول : ألا يا عين فاحتفلي بجهد * ومن يبكى غلى الشهداء بعدي على قوم تسوقهم المنايا * بمقدار إلى انجاز وعد فقال لها الحسين « ع » يا أختاه كل الذي قضى فهو كائن « 1 » .
--> ( 1 ) ولدت زينب الكبرى بعد الحسين « ع » في الخامس من شهر جمادى الأولى في السنة الخامسة من الهجرة وهي الملقبة بالصديقة الصغرى للفرق بينها وبين أمها الصديقة الكبرى . وألقابها : عقيلة بني هاشم . عقيلة الطالبيين . الموثقة . العارفة . العالمة . والعقيلة في اللغة هي الكريمة في قومها والمخدرة في بيتها . وروت الحديث عن أبيها أمير المؤمنين وعن أمها فاطمة وروت خطبتها الشهيرة عنها . ولدتها الزهراء سلام اللّه عليها بعد شقيقها الحسين بسنتين . وجاء في خيرات الحسان وغيره ان مجاعة أصابت المدينة فرحل عنها بأهله عبد اللّه بن جعفر الطيار إلى ضيعة له في الشام وقد حمت زوجته زينب من وعثاء السفر أو ذكريات احزان واشجان من عهد سبي يزيد لآل رسول اللّه صلوات اللّه عليهم ، ثم توفيت على اثرها في النصف من رجب سنة 65 ودفنت هناك حيث المزار المشهور المعمور ومنذ سنين لا تقل عن عشر والعمران قائم على قدم وساق والهدابا والنذور والتبرعات جارية . وقد كتب على جبهة الباب الرئيسي : ألا زر بقعة بالشام طابت * لزينب بضعة لأبي تراب فقل للمذنبين ان ادخلوها * تكونوا آمنين من العذاب ولما أهدي القفص الفضي المذهب الذي يزن 12 طنا المحلى بالجواهر الكريمة النادرة نظم المرحوم الشيخ علي البازي مؤرخا كما رواه لي هو : هذا ضريح زينب قف عنده * واستغفر اللّه لكل مذنب ترى الملا طرا واملاك السما * ارخ « وقوفا في ضريح زينب » ويقول الخطيب الشهر الشيخ قاسم الملا رحمه اللّه من قصيدة له عدد فيها كرامة الحوراء زينب : لمرقدها بالشام تروى ثقاتها * وقيل بمصر ان هذا لا عجب لمرقدها بالشام دلت خوارق * لها ينجلي من ظلمة الشك غيهب