جواد شبر
37
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
زيارة الحسين وفضلها جاءت الروايات بأسانيدها الصحيحة عن النبي وأهل البيت عليهم السلام في فضل زيارة الحسين وأن اللّه عوّض الحسين عن شهادته وتضحيته بأن كان الشفاء في تربته والأئمة من ذريته واستجابة الدعاء عند قبّته ، وأن اللّه ينظر إلى زوار قبر الحسين عشية عرفة قبل أن ينظر إلى حجاج بيته الحرام . ذلك لأن الحسين حفظ حرمة البيت الحرام . فقد قال لابن عباس عندما خرج من مكة المكرمة قبل ان يتم حجه يا بن عباس لو لم اخرج لهتكت حرمة البيت . وجاء عن الإمام الباقر « ع » ان الحسين قتل مظلوما فألى اللّه أن لا يأتي قبر الحسين مظلوم الا تكفل برد مظلمته ، وأن الحسين قتل مهموما حزينا كئيبا فألى اللّه أن لا يأتي قبر الحسين مهموم إلا فرّج عنه . إلى أمثال هذا كثير وكثير فقامت الشيعة بكل شوق تقصد قبر الحسين من البلدان النائية والأقطار البعيدة ولا يصدها عن ذلك تعب ولا نصب ولا خوف ولا خطر وتضحي بكل غال ورخيص في سبيل زيارة الحسين لتقف في مرقده المطهر وتستوحي من روحانية أبي الشهداء دروس العزة والتضحية ولترجع بذنب مغفور وطرف مقرور ، ومن أعظم المواسم التي تقصدها الشيعة - كما ارشدهم أئمتهم هي ليلة عاشوراء والتي في صبيحتها كان استشهاد الحسين عليه السلام . والكثير من الشيعة يحيى هذه الليلة بالدعاء وإقامة العزاء وتلاوة مقتل الطف والبكاء لأن الحسين عليه السلام أحياها بالصلاة والاستغفار وقراءة القرآن هو وأصحابه كما جاء في الرواية : بات الحسين وأصحابه ليلة العاشر من المحرم ولهم دوي كدوي النحل من التهجد والتضرع والدعاء والاستغفار ، فقال فيهم شاعرهم : سمة العبيد من الخشوع عليهم * للّه إن ضمّتهم الأسحار وإذا ترجلت الضحى شهدت لهم * بيض القواضب أنهم أحرار