جواد شبر

322

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

أأنت تفاخر آل النبي * وتجحدها فضل أحسابها ؟ بكم باهل المصطفى أم بهم * فردّ العداة بأوصابها ؟ أعنكم نفي الرجس أم عنهم * لطهر النفوس وألبابها ؟ أما الرجس والخمر من دأبكم * وفرط العبادة من دابها ؟ وقلت : ورثنا ثياب « النبي » * فكم تجذبون بأهدابها ؟ وعندك لا يورث الأنبيا * فكيف حظيتم بأثوابها ؟ فكذبت نفسك في الحالتين * ولم تعلم الشّهد من صابها أجدّك يرضى بما قلته ؟ * وما كان يوما بمرتابها وكان بصفين من حزبهم * لحرب الطغاة وأحزابها وقد شمّر الموت عن ساقه * وكشّرت الحرب عن نابها فأقبل يدعو إلى « حيدر » * بارغابها وبارهابها وآثر أن ترتضيه الأنام * من الحكمين لأسبابها ليعطي الخلافة أهلا لها * فلم يرتضوه لايجابها وصلى مع الناس طول الحياة * و « حيدر » في صدر محرابها فهلا تقمصّها جدّكم * إذا كان إذ ذاك أحرى بها ؟ إذا جعل الأمر شورى لهم * فهل كان من بعض أربابها ؟ أخامسهم كان أم سادسا ؟ * وقد جليت بين خطّابها وقولك : أنتم بنو بنته * ولكن بنو العم أولى بها بنو البنت أيضا بنو عمه * وذلك أدنى لأنسابها فدع في الخلافة فصل الخلاف * فليست ذلولا لركّابها وما أنت والفحص عن شأنها * وما قمّصوك بأثوابها وما ساورتك سوى ساعة * فما كنت أهلا لأسبابها وكيف يخصّوك يوما بها ؟ * ولم تتأدّب بآدابها وقلت : بأنّكم القاتلون * أسود أمية في غابها