جواد شبر
323
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
كذبت وأسرفت فيما أدّعيت * ولم تنه نفسك عن عابها فكم حاولتها سراة لكم * فردّت على نكص أعقابها ولولا سيوف أبي مسلم * لعزّت على جهد طلّابها وذلك عبد لهم لا لكم * رعى فيكم قرب أنسابها وكنتم أسارى ببطن الحبوس * وقد شفّكم لثم أعتابها فأخرجكم وحباكم بها * وقمّصكم فضل جلبابها فجازيتموه بشرّ الجزاء * لطغوى النفوس وإعجابها فدع ذكر قوم رضوا بالكفاف * وجاؤوا الخلافة من بابها هم الزّاهدون هم العابدون * هم الساجدرن بمحرابها هم الصائمون هم القائمون * هم العالمون بآدابها هم قطب ملّة دين الإله * ودور الرحى حول أقطابها عليك بلهوك بالغانيات * وخلّ المعالي لأصحابها ووصف العذارى وذات الخمار * ونعت العقار بألقابها وشعرك في مدح ترك الصلاة * وسعي السّقاة بأكوابها فذلك شأنك لا شأنهم * وجري الجياد بأحسابها ومن شعره : بلوت أخلّاء هذا الزمان * فاقللت بالهجر منهم نصيبي وكلهم إن تصفحتهم * صديق العيان عدو المغيب ويقول : يقولون لي ، والبعد بيني وبينها * نأت عنك شر ، وانطوى سبب القرب فقلت لهم ، والسر يظهره البكا * لئن فارقت عيني ، فقد سكنت قلبي