جواد شبر

265

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

اللّه عمل إلا هذا دخل به الجنة لأنها كلمة حق عند سلطان جائر . أقول ومما روى هذه القصيدة ونصّ على أنها قيلت في الإمام زين العابدين جماعة من أبناء السنة والجماعة منهم : الشبلنجي في نور الابصار والحصري في زهر الآداب ، وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص ، والسيوطي في شرح شواهد المغني ، وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة وابن حجر في الصواعق ، والحافظ الكنجي الشافعي في كفاية الطالب ، وأبو نعيم في حلية الأولياء . أقواله وحكمه : كان زين العابدين إلى جانب ما اشتهر به من الزهد والتقوى والكرم نسيج وحده في عصره وإن الباحث متى راح يبحث في نواحي عظمة هذا الامام ارتفع إلى عالم الروحانيات وهذه الصحيفة السجادية التي تجمع أدعية الإمام وابتهالاته وهي ألواح خالدة من البلاغة والحكمة والفلسفة ومعرفة اللّه يقول عليه السلام في حمده للّه وتمجيده : الحمد للّه الأول بلا أول كان قبله ، والآخر بلا آخر يكون بعده ، الذي قصرت عن رؤيته أبصار الناظرين ، وعجزت عن نعته أوهام الواصفين ، ابتدع بقدرته الخلق ابتداعا ، واخترعهم على مشيئته اختراعا ، ثم سلك بهم طريق إرادته وبعثهم في سبيل محبته ، لا يملكون تأخيرا عما قدمهم اليه ولا يستطيعون تقدما إلى ما أخرّهم عنه وجعل لكل روح منهم قوتا معلوما مقسوما من رزقه ، لا ينقص من زاده ناقص ، ولا يزيد من نقص منهم زائد ، ثم ضرب له في الحياة أجلا موقتا ، ونصب له أمدا محدودا ، يتخطا اليه بأيام عمره ، ويرهقه باعوام دهره حتى إذا بلغ أقصى أثره واستوعب حساب عمره قبضه إلى ما ندبه اليه من موفور