جواد شبر

266

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

ثوابه أو محذور عقابه ليجزي الذين أساؤا بما عملوا أو يجزي الذين أحسنوا بالحسنى عدلا منه تقدست أسماؤه وتظاهرت آلاؤه لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون والحمد للّه الذي لو حبس عن عباده معرفة حمده على ما أبلاهم من مننه المتتابعة واسبغ عليهم من نعمه المتظاهرة ، لتصرّفوا في مننه فلم يحمدوه ، وتوسعوا في رزقه فلم يشكروه ، ولو كانوا كذلك لخرجوا من حدود الانسانية إلى حدود البهيمية ، فكانوا كما وصف في محكم كتابه ( إن هم إلا كالانعام بل هم أضلّ سبيلا ) . ومن دعائه في مكارم الأخلاق قوله . اللهم صل على محمد وآله وحلّني بحلية الصالحين ، وألبسني زينة المتقين ، في بسط العدل وكظم الغيظ ، وإطفاء النائرة ، وضمّ أهل الفرقة وإصلاح ذات البين ، ولين العريكة ، وخفض الجناح وحسن السيرة والسبق إلى الفضيلة ، والقول بالحق وإن عزّ ، واستقلال الخير وإن كثر من قولي وفعلي ، واستكثار الشرّ وإن قلّ من قولي وفعلي ولا ترفعني في الناس درجة إلا حططتني عند نفس مثلها ، ولا تحدث لي عزا ظاهرا إلا أحدثت لي ذلّة باطنة عند نفسي بقدرها . اللهم إن رفعتني فمن ذا الذي يضعني ، وإن وضعتني فمن ذا الذي يرفعني ، وإن أكرمتني فمن ذا الذي يهينني ، وإن أهنتني فمن ذا الذي يكرمني وإن عذبتني فمن ذا الذي يرحمني . اللهم ألبس قلبي الوحشة من شرار خلقك ، وهب لي الانس بك وبأوليائك وأهل طاعتك . وهكذا ناجى الإمام زين العابدين ربه بأدعية جمعت في كتاب اسمه ( الصحيفة السجادية ) وأسلوبها أشبه بأسلوب نهج البلاغة لجدّه أمير المؤمنين وتسمى أيضا بزبور آل محمد وإنجيل أهل البيت وقد اشتملت على