جواد شبر

262

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجده أنبياء اللّه قد ختموا إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم

--> - ينشد بين يدي الخلفاء والولاة إلا قاعدا ، فدخل على سليمان بن عبد الملك يوما فأنشده شعرا فخر فيه بآبائه منه قوله : تاللّه ما حملت من ناقة رجلا * مثلي إذا الريح لفتني على الكور فقال سليمان هذا المدح لي أم لك قال : لي ولك يا أمير المؤمنين . فغضب سليمان : وقال : قم فأتمم ولا تنشد بعدها إلا قائما ، فقال الفرزدق لا واللّه لا افعل أو يسقط أكثر شعري إلى الأرض . فغضب سليمان وارتفع صوته فسمع الضوضاء بالباب فسأل عنها فقيل له : بنو تميم يقولون لا ينشد الفرزدق قائما وأيدينا في مقابض سيوفنا . قال : فلينشد قاعدا . وعند ذلك انصرف بنو تميم عن باب سليمان . ومن المشهور ان الفرزدق صادف الحسين عليه السلام في طريقه إلى العراق فسلّم عليه وسأله الحسين . والرواية تقول : لقيت الحسين عليه السلام خارجا من مكة ومعه أسيافه وتراسه ، قال فقلت : لمن هذا القطار ، فقيل للحسين بن علي فاتيته فسلمت عليه وقلت له : أعطاك اللّه سؤلك وأملّك فيما تحب ، بأبي أنت وأمي يا بن رسول اللّه ما أعجلك عن الحج ، فقال لو لم اعجل لأخذت ، ثم قال لي : من أنت ، قلت امرؤ من العرب ، فلا واللّه ما فتشني عن أكثر من ذلك ، ثم قال لي أخبرني عن الناس خلفك ، فقلت : الخبير سألت ، قلوب الناس معك وأسيافهم عليك ، والقضاء ينزل من السماء واللّه يفعل ما يشاء فقال صدقت للّه الامر كل يوم هو في شأن إن نزل القضاء بما نحب فنحمد اللّه على نعمائه وهو المستعان على أداء الشكر وإن حال القضاءدون الرجاء فلم يتعدمن كان الحق نيته والتقوى سيرته ، فقلت له : أجل بلغك اللّه ما تحب ، -