جواد شبر
263
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
ينمي إلى ذروة العزّ التي قصرت * عن نيلها عرب الاسلام والعجم يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم لو يعلم الركن من قد جاء يلثمه * لخرّ يلثم منه ما وطا القدم في كفه خيزران ريحه عبق * من كفّ أروع في عرنينه شمم يغضي حياء ويغضي من مهابته * فما يكلم إلا حين يبتسم من جدّه دان فضل الأنبياء له * وفضل أمّته دانت له الأمم ينشقّ نور الضحى عن نور غرّته * كالشمس ينجاب عن اشراقها الظلم مشتّقة من رسول اللّه نبعته * طابت عناصره والخيم « 1 » والشيم اللّه شرفّه قدما وفضّله * جرى بذاك له في لوحه القلم وليس قولك من هذا بضائره * العرب تعرف من أنكرت والعجم كلتا يديه غياث عمّ نفعهما * تستو كفان ولا يعروهما العدم سهل الخليقة لا تخشى بوادره * يزينه اثنان حسن الخلق والكرم لا يخلف الوعد ميمون نقيبته * رحب الفناء أريب « 2 » حين يعتزم
--> - وكفاك ما تحذر ، وسألته عن أشياء من نذور ومناسك فأخبرني بها وحرك راحلته وقال : السلام عليك . ثم افترقنا ووقف الفرزدق وهو شيخ في ظل الكعبة فتعلق باستارها وعاهد اللّه أن لا يكذب ولا يشتم . ومن شعره في ذلك . ألم ترني عاهدت ربي وأنني * لبين رثاج قائما ومقام على حلفة لا اشتم الدهر مسلما * ولا خارجا من فيّ زور كلام رجعت إلى ربي وأيقنت أنني * ملاق لأيام المنون حمامي ( 1 ) الخيم بالكسر : السجية والطبيعة ، بلا واحد ( 2 ) الاريب : العاقل