جواد شبر
251
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
لكأن نفس أخيها بين جنبيها ولسان أبيها بين فكيّها ، إنها بكل شجاعة تفرغ بليغ الخطاب غير مقحمة ولا متعلثمة فبخ بخ ذرية بعضها من بعض . وان اختلاف الروايات في كون دفنها في الشام أو مصر أو البقيع يعود إلى عظمة شخصيتها ، فكل من هذه البلاد الثلاثة كانت تتجاذب رواية دفنها فيها وتوكدها عندها لتجذب إليها انظار العالم الاسلامي ، وان النفع الذي يتحقق لبلد الشام - اليوم - من وجود مشهد الحوراء زينب هو نفع اقتصادي ، إن عشرات الألوف من الزائرين الذين يقصدونها من مختلف الأقطار القريبة والبعيدة يدرّ على البلد بربح طيب وما زال العمران ومنذ أكثر من عشر سنوات وحتى يومنا هذا يسعف اليد العاملة في البلد . نشرت مجلة ( الغري ) النجفية في سنتها 15 تحت عنوان القفص الذهبي فقالت : أهدى أغنى أغنياء الباكستان السيد محمد علي حبيب قفصا ذهبيا للسيدة زينب بنت الإمام علي بن أبي طالب ، وكان السبب الوحيد لاهداء هذا القفص هو أنه كان له ولد مصاب بمرض مزمن وقد عجز أطباء العالم عن معالجته فأيس من شفائه ، فتضرع إلى اللّه تعالى وتوسل بحفيدة النبي زينب الكبرى فقصد الشام لزيارة قبرها وبات ليلته في حضرتها متضرعا إلى اللّه في شفاء ولده ثم سافر إلى بلده ، وحين وصوله شاهد ولده معافى بتمام الصحة من المرض الذي المّ به ، وهذه احدى كرامات الطاهرة زينب . ثم روت مجلة الغري عن جريدة ( الزمان ) الدمشقية الخبر التالي : تصل خلال الأيام القادمة الهدية الثمينة ، وهي عبارة عن كسوة من الفضة المذهبة لضريح السيدة زينب عليها السلام حفيدة الرسول الأعظم .