جواد شبر
252
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
- ثم تعطي الجريدة المذكورة صورة عن الاحتفال في كراتشي بهذا الضريح - تقول : وقد سبقت للهدية قصة عجيبة إذ أنّ للسيد محمد علي حبيب نجل واحد أصيب بالشلل وعالجه أبوه في مستشفيات أوربا ولدى أمهر أطبائها ولكن المشلول لم يشفى ، ومنذ عامين في طريق عودة الوالد من احدى جولاته في أوربا مرّ في دمشق وزار قبر السيدة زينب وقضى ليلة في باحة الضريح وأخذ يبتهل إلى اللّه أن يشفى ابنه الوحيد ، وفي الصباح غادر المكان وقد علق بذهنه تاريخ تلك الليلة التي قضاها إلى جانب حفيدة الرسول الكريم ، وعند وصوله إلى كراتشي كان أهله في استقباله ، وكان أول سؤاله عن ابنه المشلول المقعد ، ولشدة ما كانت دهشته عظيمة عندما قالوا له : إنه شفي ، وانه يقضي دور النقاهة في ضاحية من ضواحي العاصمة . واستمع الرجل إلى القصة من أولها فإذا بهم يقولون : ان الولد المقعد شعر ذات ليلة وهي نفس الليلة التي قضاها أبوه في جوار ضريح السيدة زينب . شعر الابن بالقوة في قدميه فحركهما ثم حاول ان يهبط من سريره إلى الأرض ليقف على قدميه ونادى أمه والخدم وسار بمعونتهم ، وكان فزع الام بالغا أشده لأن ابنها عاود الكرة في الصباح وأخذ يمشي طيلة النهار ، والتقى الأب بابنه بعد ذلك فرآه يمشي كما يمشي السليم من الناس وشهد فلذة كبده بعينه صحيح الجسم بعد أن عجز أطباء العالم عن شفائه ، وأيقن ان الشفاء نزل في نفس الليلة التي كان يتوسل فيها إلى اللّه . فاعتزم أن يقدّم للضريح هدية ثمينة تليق بصاحبة الضريح المكرمة . أقول ونشرت مجلة العرفان اللبنانية : ان هذا القفص الذهبي يزن 12 طنا ، وهو محلى بالجواهر الكريمة النادرة وقد ارخ وصول الضريح الخطيب المؤرخ الشيخ علي البازي بقوله :