جواد شبر
242
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
الدري ، وتنادي انا ارض اللّه المقدسة الطيبة المباركة التي تضمنّت سيد الشهداء وسيد شباب أهل الجنة . وزينب هي عقيلة بني هاشم ، ولّدها هاشم مرتين ، وما ولد هاشم مرتين من قبلها سوى أمّ هاني - أخت أمير المؤمنين ، وهي أول هاشمية من هاشميين . والعقيلة عند العرب وان كانت هي المخدرة الكريمة لكن تخدّر زينب لم يشابهه تخدر امرأة . قال أبو الفرج : العقيلة هي التي روى ابن عباس عنها كلام فاطمة في فدك فقال : حدثتني عقيلتنا زينب بنت علي . وكانت ثانية أمها الزهراء في العبادة . وكانت تؤدي نوافل الليل كاملة في كل أوقاتها حتى أن الحسين عليه السلام عندما ودع عياله وداعه الأخير يوم عاشوراء قال لها : يا أختاه لا تنسيني في نافلة الليل كما ذكر ذلك البيرجندي وهو مدوّن في كتب السير . وكانت كما قال لها الإمام السجاد : أنت يا عمّة عالمة غير معلّمة ، وفهمة غير مفهّمة واما الصبر فقد بلغت فيه ابعد غاياته وانتهت فيه إلى أعلا درجاته فإنها لما سقط الحسين يوم عاشوراء خرجت من الفسطاط حتى انتهت اليه ، قال بعض أرباب المقاتل : انها لما وقفت على جسد الحسين قالت : اللهم تقبلّ منا هذا القربان . ونقل صاحب الخصائص الحسينية أنها كانت قد وطنت نفسها عند إحراق الخيم ان تقرّ في الخيمة مع النسوة ، إن كان اللّه شاء إحراقهنّ كما شاء قتل رجالهن ، ولذلك قالت لزين العابدين عند اضطرام النار : يا بن أخي ما نصنع ، مستفهمة منه مشيئة اللّه فيهنّ ، وإلا فمن يرى النار يهرب منها بالطبع ولا يستشير فيما يصنع . قال الشيخ المامقاني في ( تنقيح المقال ) : زينب في الصبر والتقوى