جواد شبر

188

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وجدت اللّه إذ سمى نزارا * وأسكنهم بمكة قاطنينا لنا جعل المكارم خالصات * وللناس القفا ولنا الجبينا قال : وكان خالد من عرب اليمن - فقال : والله لأقتلنه ، ثم اشترى ثلاثين جارية في نهاية الحسن فرواهن قصائد الكميت - الهاشميات ودسهن مع نخاس إلى هشام بن عبد الملك فاشتراهن فأنشدنه يوما القصائد المذكورة ، فقال لهن هشام : من القائل لهذا الشعر ، قلن الكميت بن زيد الأسدي قال : وفي اي بلد هو ، قلن الكوفة فكتب في الحال إلى خالد بن عبد الله القسري ان ابعث اليّ برأس الكميت فأخذه خالد وحبسه فوجّه الكميت إلى امرأته ( حبي ) ولبس ثيابها وخرج من الحبس فلما علم خالد أراد أن ينكل بالمرأة فأجتمعت بنو أسد اليه وقالوا : لا سبيل لك على امرأة خدعها زوجها فخافهم وخلى سبيلها . وبقي الكميت خائفا متخفيا في البادية سنة ثم خرج ليلا في جماعة من بني أسد على خوف ووجل وساروا حتى دخلوا الشام ، فتوارى الكميت في بني أسد وبني تميم فاجتمع عدة منهم ودخلوا على عنبسة بن سعيد بن العاص - وكان سيد قريش يومئذ - وقالوا : يا ابا خالد هذه مكرمة ادخرها الله لك ، هذا الكميت بن زيد لسان مضر جاء إليك لتخلصه من القتل ، فقال لهم : دعوه يضرب خيمه على قبر معاوية بن هشام فمضى الكميت فضرب فسطاطا عند قبره ، ودخل عنبسة على مسلمة بن هشام وقال : يا ابا شاكر مكرمة اتيتك بها تبلغ الثريا فان كنت ترى انك تفي بها والا كتمتها ، قال مسلمة وما هي فأخبره الخبر ، فقام ودخل على أبيه هشام وهو عند أمه في غير وقت دخوله ، فقال هشام : أجئت في حاجة قال نعم قال : هي مقضية إلا أن يكون الكميت ، فقال ما أحب ان يستثني عليّ في حاجتي وما أنا والكميت ، فقالت امّه : واللّه لتقضين حاجته كائنة ما كانت ، قال : قد قضيتها ، قال حاجتي هي الكميت يا أمير المؤمنين