جواد شبر
189
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وهو آمن بأمان اللّه وأمان أمير المؤمنين وهو شاعر مضر وقد قال فينا قولا لم يقبل مثله ، قال هشام : قد أمنته وأجزت أمانك له فعقد له مجلسا فأنشد الكميت قصيدة ارتجلها وأولها : قف بالديار وقوف زائر . روى أبو الفرج عن ورد بن زيد - أخي الكميت - قال : ارسلني الكميت إلى أبي جعفر عليه السلام ، فقلت له : ان الكميت ارسلني إليك وقد صنع بنفسه ما صنع فتأذن له ان يمدح بني أمية ، قال : نعم هو في حلّ فليقل ما شاء ، فنظم هذه القصيدة : قف بالديار وقوف زائر * وتايّ إنك غير صابر ما ذا عليك من الوقو * ف بهامد الطللين داثر ومنها : فالآن صرت إلى أمية * والأمور إلى المصائر ومن غرو قصائد الكميت قصيدته العينية وأولها . تفي عن عينك الارق الهجوعا * وهم يمتري منها الدموعا ومنها : لدى الرحمن يشفع بالمثاني * فكان له أبو حسن شفيعا ويوم الدوح دوح غدير خّم * أبان له الولاية لو أطيعا ولكن الرجال تبايعوها * فلم أر مثلها خطرا منيعا ومنها : فقل لبني أمية حيث كانوا * وإن خفت المهنّد والقطيعا اجاع اللّه من اشبعتموه * واشبع من بجوركم أجيعا بمرضيّ السياسة هاشميّ * يكون حيا لامته ربيعا