جواد شبر

159

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

كانت السيدة سكينة سيدة نساء عصرها وأوقرهن ذكاء وعقلا وأدبا وعفة ، وكانت تزيّن مجالس نساء أهل المدينة بعلمها وأدبها وتقواها ، وكان منزلها بمثابة ندوة لتعلم العلم والفقه والحديث . ولدت الرباب : سكينة وعبد اللّه . فاما عبد اللّه فقد قتل رضيعا في حجر أبيه يوم عاشوراء وذلك لما قتل أهل بيته وصحبه وبقي وحده . وأما سكينة فقد روى الشيخ عباس القمي في ( نفس المهموم ) أن اسمها آمنة وقيل أمينة وانما أمها الرباب لقبتها بسكينة كما ذكر ابن خلكان في ترجمتها ذلك في وفيات الأعيان وكذا في شذرات الذهب في ج 1 ص 154 ونور الابصار ص 157 ويظهر ان أمها انما أعطتها هذا اللقب لسكونها وهدوئها . وعلى ذلك فالمناسب فتح السين المهملة وكسر الكاف التي بعدها ، لا كما يجري على الألسن من ضم السين وفتح الكاف . والمحكي عن شرح أسماء رجال المشكاة أنه مصغر بضم السين وفتح الكاف . ومثله القاموس . قال البحاثة السيد عبد الرزاق المقرم في كتابه ( سكينة بنت الحسين ) : ولم يتضح لنا سنة ولادتها ولا مقدار عمرها كما صح لنا ولادتها بالمدينة ووفاتها فيها كما في تهذيب الأسماء للنووي ج 1 ص 263 ، ومعارف ابن قتيبة وتذكرة الخواص وابن خلكان بترجمتها . قال السيد الأمين في ( الأعيان ) عن ابن خلكان : توفيت السيدة سكينة بالمدينة يوم الخميس لخمس خلون من شهر ربيع الأول سنة 117 ه . سنة سبع عشرة ومائة بعد الهجرة . وقال : كانت سيدة نساء عصرها ومن أجمل النساء ، وعمرها على ما قيل خمس وسبعون سنة ، فعلى هذا كان لها بالطف تسعة عشر سنة .