جواد شبر
160
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وقال سبط ابن الجوزي ماتت فاطمة بنت الحسين وأختها سكينة في سنة واحدة وهي سنة مائة وسبع عشرة بعد الهجرة . روى الصبان في اسعاف الراغبين ان الحسن المثنى بن الحسن بن أمير المؤمنين « ع » أتى عمه الحسين يخطب احدى ابنتيه : فاطمة وسكينة فقال له أبو عبد اللّه : اختار لك فاطمة فهي أكثر شبها بأمي فاطمة بنت رسول اللّه ( ص ) ، أما في الدين فتقوم الليل كله وتصوم النهار ، وفي الجمال تشبه الحور العين . واما سكينة فغالب عليها الاستغراق مع اللّه فلا تصلح لرجل ، أقول هذه شهادة من الإمام أبي عبد اللّه في تقوى هذه ، السيدة المصونة وأنها منقطعة إلى الطاعة والعبادة فكأنها لا تأنس بغيرها وهذا مما زاد في محلها من قلب أبيها الحسين امام عصره حتى استحقت أن يضعها المعصوم بخيرة النساء وذلك لما ودع الإمام عيالاته يوم عاشوراء أجلس سكينة وهو يمسح على رأسها ويقول : لا تحرقي قلبي بدمعك حسرة * ما دام مني الروح في جثماني فإذا قتلت فأنت أولى بالذي * تأتينه يا خيرة النسوان أيليق بهذه المصونة الجليلة والحرة النبيلة أن تجالس الشعراء وينشدونها الأشعار كما روى ذلك أبو الفرج المرواني في الأغاني وروايته عن آل الزبير وعداوة آل الزبير لآل النبي مشهورة مذكورة . سكينة بنت الحسين التي نشأت في حضن الرسالة ودرجت في حجر الإمامة بنت الحسين سيد أهل الإباء ، وعاشت بجنب عمتها وسيدتها العظيمة الحوراء زينب بنت أمير المؤمنين « ع » وبجوار أخيها السجاد زين العابدين ، تحوطها هالة من أنوار الميامين الأبرار ومن سادات بني هاشم الكرام ، ان من يتربى ويترعرع في مدرسة الرسالة