جواد شبر
14
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
اتقى الأتقياء ، وهو أفسق الفاسقين ، وانه اعقل العقلاء ، وهو اسفه الجاهلين . ومن يدري اني أصف نفسي بنفسي ، من حيث لا اشعر . . وأقول . . ان هذا ليس بمحال ، وانه جائز على كل انسان غير معصوم كائنا من كان ويكون . . ولكني اقسم جازما اني اتهم نفسي واحاكمها كثيرا ، وأتقبل الحكم عليها من كل منصف خبير ، فهل يتفضل السادة الكبار ، بل والمراهقون منهم والصغار ، هل يتفضلون بقبول الرجاء من هذا العبد الفقير الذي يتهم نفسه ان يتهموا أنفسهم ، ويراجعوها ، ويقفوا منها موقف الناقد البصير ، تماما كما يتهمون غيرهم ، أو ان حضراتهم يصرون على أنهم فوق الشبهات ، لان الراد عليهم راد على اللّه ؟ . . ومهما شككت ، فاني على يقين بان من ينظر إلى نفسه بهذه العين فهو من الذين عناهم اللّه بقوله : قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا ، الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً 105 الكهف . خطباء المنبر الحسيني : كان المنبر فيما مضى الوسيلة الكبرى للدعاية والاعلام ، ثم تطورت وسائل النشر إلى الكتب ، ومنها إلى الصحف والمسرح والإذاعة ، ثم