جواد شبر
15
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
إلى التلفزيون والروايات والألواح الفنية ، والبعثات التبشيرية ، وأخطر الوسائل كلها أولئك المأجورون الذين يقبضون في الظلام من أعداء الدين والوطن ؛ ويمشون بين الناس كالشرفاء . . وان لي مع هؤلاء لموقفا اجمع وأوجع . والشيعة لا يملكون من وسائل الاعلام الا المنبر الحسيني وبعض المؤلفات ، ولكن جماهير منبر الحسين لا يحلم بها كاتب ومؤلف ، وهو سلاح له خطره ومضاؤه في محاربة الباطل وأهله ، والزندقة والالحاد ، لان الهدف الأول من هذا المنبر ان يبث في الناس روح الحسين ، حتى إذا رأوا باطلا قاوموه وحقا ناصروه ، ومن هنا كان العبء ثقيلا على خطباء هذا المنبر الخطير الا على الاكفاء منهم . . والحق ان بعضهم أدوا المهمة على وجهها ، واهتدى بهم الكثير من الشباب إلى سواء السبيل ولكن هؤلاء - وللأسف - قليلون جدا ، والأكثرية الغالبة مرتزقة متطفلون ، أو ممثلون لا يهتمون بشيء الا بعاطفة المستمع وميوله ، تماما كالمهرج ، يقف على خشبة المسرح ليؤنس المتفرجين ويضحكهم . ويجهلون أو يتجاهلون ان مهمة المرشد الواعظ كمهة الطبيب الجراح يستأصل بمبضعه الداء من جذوره ، ولا يكترث باحتجاج المريض وصراخه .