جواد شبر
118
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
ثم لا تأتيه ، سبحان اللّه لو أتيته فسمعت من كلامه ثم انصرفت . قالت فأتاه زهير بن القين : فما لبث ان جاء مستبشرا قد أسفر وجهه فأمر بفسطاطه وثقله ومتاعه فقوّض وحمل إلى الحسين ( ع ) ثم قال لي : أنت طالق الحقي باهلك ، فأني لا أحب ان يصيبك بسببي إلّا خير ، ثم قال لأصحابه من أحب منكم أن يتبعني ، وإلا فإنه آخر العهد ، إني سأحدثكم حديثا ، غزونا بلنجر « 1 » ، ففتح اللّه علينا وأصبنا غنائم ، فقال لنا سلمان افرحتم بما فتح اللّه عليكم : وأصبتم من المغانم فقلنا نعم فقال لنا : إذا أدركتم شباب آل محمد ( ص ) فكونوا أشد فرحا بقتالكم معه بما أصبتم من المغانم ، فأما انا فاني استودعكم اللّه ، قال ثم واللّه ما زال أول القوم حتى قتل معه . ( وقال ) أبو مخنف لما عارض الحر بن يزيد ، الحسين ( ع ) في الطريق وأراد أن ينزله حيث يريد ، فأبى الحسين « ع » عليه ، ثم إنه سايره فلما بلغ ذا حسم خطب أصحابه خطبته التي يقول فيها ، اما بعد فإنه قد نزل بنا من الأمر ما قد ترون « الخ » ، فقام زهير ، وقال لأصحابه أتتكلمون أم أتكلم ، قالوا بل تكلم : فحمد اللّه واثنى عليه ، ثم قال قد سمعنا هداك اللّه يا بن رسول اللّه « ص » مقالتك واللّه لو كانت الدنيا لنا باقية ، وكنا فيها مخلدين - إلا أنّ فراقها في نصرك ومواساتك - لآثرنا النهوض معك على الإقامة فيها ، فدعا له الحسين وقال له خيرا ( وروى ) أبو مخنف ان الحر لما ضايق الحسين عليه السلام بالنزول : وأتاه أمر ابن زياد ان ينزل الحسين على غير ماء ولا كلاء ولا في قرية ، قال له الحسين ، دعنا ننزل في هذه القرية . يعني نينوى أو هذه يعني الغاضرية ، أو هذه يعني شفيّة ، فقال الحر : لا والله
--> ( 1 ) بلنجر بالباء الموحدة واللام المفتوحتين والنون الساكنة والجيم المفتوحة والراء المهملة هي مدينة في الخزر .