جواد شبر

119

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

لا أستطيع ذلك ، هذا رجل قد بعث عليّ عينا . فقال زهير للحسين « ع » يا بن رسول الله ( ص ) ، ان قتال هؤلاء أهون علينا من قتال من بعدهم ، فلعمري ليأتينا من بعدهم ما لا قبل لنا به فقال له الحسين عليه السلام : ما كنت لأبدئهم بقتال فقال له زهير : فسر بنا إلى هذه القرية فإنها حصينة وهي على شاطىء الفرات ، فان منعونا قاتلناهم ، فقتالهم أهون من قتال من يجيء من بعدهم ، فقال الحسين عليه السلام واية قرية هي : قال العقر ، فقال الحسين ( ع ) اللهم إني أعوذ بك من العقر ، فنزل بمكانه وهو كربلا . وقال أبو مخنف لما اجمع عمر بن سعد على القتال نادى شمر بن ذي الجوشن : يا خيل اللّه اركبي وأبشري بالجنة ، والحسين عليه السلام جالس امام بيته ، محتب بسيفه وقد وضع رأسه على ركبته من نعاس ، فدنت أخته زينب منه وقالت يا أخي : قد اقترب العدو ، وذلك يوم الخميس التاسع من المحرم بعد العصر ، وجائه العباس ، فقال يا أخي اتاك القوم ، فنهض ، ثم قال يا عباس اركب إليهم حتى تسألهم عما جاء بهم ، فركب العباس في عشرين فارسا منهم حبيب بن مظاهر وزهير ابن القين ، فسألهم العباس ، فقالوا جاء أمر الأمير بالنزول على حكمه أو المنازلة ، فقال لهم العباس : لا تعجلوا حتى أرجع إلى أبي عبد اللّه فاعرض عليه ما ذكرتم ، فوقفوا وقالوا له القه فاعلمه ثم القنا بما يقول ، فذهب العباس راجعا ووقف أصحابه ، فقال حبيب لزهير كلم القوم إن شئت وإن شئت كلمتهم انا : فقال زهير أنت بدأت فكلمهم فكلمهم فردّ عليه عزرة بن قيس بقوله : إنك لتزكي نفسك ما استطعت ، فقال له زهير : ان اللّه قد زكاها وهداها فاتق الله يا عزرة ، فاني لك من الناصحين أنشدك الله يا عزرة أن تكون ممن يعين الضلال على قتل النفوس الزكية ، فقال عزرة : ما كنت عندنا من شيعة هذا البيت انما كنت عثمانيا ، قال أفلا تستدل بموقفي هذا على اني منهم ، اما