جواد شبر

117

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

بعد الظهر فاشتد القتال ، ولما قرب الأعداء من الحسين ، وهو قائم بمكانه ، استقدم سعيد الحنفي امام الحسين فاستهدف لهم يرمونه بالنبل يمينا وشمالا وهو قائم بين يدي الحسين يقيه السهام طورا بوجهه وطورا بصدره وطورا بيديه وطورا بجبينه فلم يكد يصل إلى الحسين شيء من ذلك حتى سقط الحنفي إلى الأرض وهو يقول اللهم ألعنهم لعن عاد وثمود . اللهم أبلغ نبيك عني السلام وأبلغه ما لقيت من ألم الجراح فاني أردت ثوابك في نصرة نبيك ، ثم ألتفت إلى الحسين فقال : أوفيت يا بن رسول اللّه ، قال نعم أنت أمامي في الجنة ثم فاضت نفسه النفيسة . 2 - الحر بن يزيد الرياحي : تقدمت ترجمته في ص 82 - 89 من هذه الموسوعة . 3 - زهير بن القين بن قيس الأنماري البجلي : كان زهير رجلا شريفا في قومه ، نازلا فيهم بالكوفة ، شجاعا ، له في المغازي مواقف مشهورة ، ومواطن مشهودة ، وكان أولا عثمانيا فحج سنة ستين في أهله ، ثم عاد فوافق الحسين في الطريق ، فهداه اللّه وانتقل علويا ، ( روى ) أبو مخنف عن بعض الفزاريين ، قال كنا مع زهير بن القين حين أقبلنا من مكة نساير الحسين عليه السلام فلم يكن شيء ابغض الينا من أن نسايره في منزل ، فإذا سار الحسين عليه السلام تخلف زهير ، وإذا نزل الحسين تقدم زهير ، حتى نزلنا يوما في منزل ، لم نجد بّدا من أن ننازله فيه فنزل الحسين في جانب ونزلنا في جانب فبينا نحن نتغدى من طعام لنا ، وإذ أقبل رسول الحسين « ع » فسلم ودخل ، فقال يا زهير بن القين : إن أبا عبد اللّه الحسين بن علي بعثني إليك لتأتيه ، فطرح كل انسان منا ما في يده حتى كأن على رؤسنا الطير ، « قال » أبو مخنف : فحدثتني دلهم بنت عمرو امرأة زهير قالت : فقلت له ايبعث إليك ابن رسول اللّه ( ص )