جواد شبر

104

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه * فالقوم أعداء له وخصوم كضرائر الحسناء قلن لوجهها * حسدا وبغيا إنه لدميم والوجه يشرق في الظلام كأنه * بدر منير والسماء نجوم وكذاك من عظمت عليه نعمة * حسّاده سيف عليه صروم فاترك مجاراة السفيه فإنها * ندم وغب بعد ذاك وخيم وإذا جريت مع السفيه كما جرى * فكلا كما في جريه مذموم وإذا عتبت على السفيه ولمته * في مثل ما يأتي فأنت ظلوم يا أيها الرجل المعلم غيره * هلا لنفسك كان ذا التعليم لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم ابدأ بنفسك وأنهها عن غيها * فإذا انتهت عنه فأنت حكيم فهناك يقبل ما وعظت ويقتدى * بالرأي منك وينفع التعليم تصف الدواء وأنت أولى بالدوا * وتعالج المرضى وأنت سقيم وكذاك تلقح بالرشاد عقولنا * أبدا وأنت من الرشاد عقيم ويل الشجيّ من الخليّ فإنه * نصب الغواة بشجوه مغموم وترى الخلي قرير عين لاهيا * وعلى الشجي كآبة وهموم ويقول مالك لا تقول مقالتي * ولسان ذا طلق وذا مكضوم لا تكلمن عرض ابن عمك ظالما * فإذا فعلت فعرضك المكلوم وحريمه أيضا حريمك فاحمه * كيلا يباح لديك منه حريم وإذا اقتضضت من ابن عمك كلمة * فكلامه لك ان فعلت كلوم وإذا طلبت إلى كريم حاجة * فلقاؤه يكفيك والتسليم فإذا رآك مسلّما ذكر الذي * حمّلته فكأنه محتوم فارج الكريم وان رأيت جفاءه * فالعتب منه والفعال كريم وعجبت للدنيا ورغبة أهلها * والرزق فيما بينهم مقسوم