جواد شبر

10

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

ويقدم الأموي وهو مؤخر * ويؤخر العلوي وهو مقدم فإنه ينطبق على كل من يتولى منصبا ، وهو ليس له باهل . . وبهذا نجد تفسير الأبيات التي يستنهض بها الشعراء صاحب الامر ليثأر من قاتلي الحسين ، ويفعل بهم مثل ما فعلوا ، وهم يقصدون بالحسين كل مظلوم ومحروم ، وبقاتليه كل ظالم وفاسد ، وبصاحب الامر الدولة الكريمة العادلة التي تملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا وإليها يرمز السيد الحلي بقوله : لا تطهر الأرض من رجس العدى ابدا * ما لم يسل فوقها سيل الدم العرم هذا ، إلى أن الحسين ( ع ) قد مضى على استشهاده ألف وثلاثمئة سنة أو تزيد ، ومن يومه إلى يومنا هذا ، والأجيال من قوميات شتى ينظمون فيه الاشعار بالفصحى وغير الفصحى ، وقد تغيرت الحياة ومرت بالعديد من الأطوار ، وقضت على الكثير من العادات الا الاحتفال بذكرى الحسين ، والهتاف باسم الحسين نثرا وشعرا ، فإنه ينمو من عصر إلى عصر ، تماما كما تنمو الحياة ، وسيستمر هذا النمو - والسين في يستمر للتأكيد لا للتقريب - قياسا للغائب على الشاهد . . وما عرفت البشرية جمعاء عظيما من أبنائها قيل فيه من الشعر ما قيل في الحسين بن علي ( ع ) . . ولو تصدى متتبع للمقارنة بين ما نظم فيه ، وما نظم في